فالربع أفضل من الثلث والخمس أفضل من الربع وهكذا . ( 1 )
شرح
نصّ عليه علي عليه السلام « 1 » . وقال في « الحواشي « 2 » » إنّ في خبر سعد إيماء إلى أنّ
الوصيّة بالأقلّ أولى . قلت : بل هو صريح في خلاف ما يفهم من كلام الأكثر ، قال « 3 » : سعد مرضت مرضاً شديداً فعادني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : لي أوصيت ؟ قلت :
نعم أوصيت بمالي كلّه للفقراء وفي سبيل اللَّه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوص بالعشر .
فقلت يا رسول اللَّه : إنّ مالي كثير وورثتي أغنياء ، فلم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يناقصني وأناقصه حتّى قال : أوص بالثلث الثلث كثير . وقول سعد يناقصني وأناقصه يحتمل أن يكون بالضاد المعجمة والصاد المهملة . والخبر غير موجود في الجوامع العظام من كتبنا فلعلّه عامّي . وقال في « جامع المقاصد » ظاهر العبارة أن التقليل مطلقاً أفضل ، وليس في النصوص ما يشهد له على إطلاقه « 4 » . قلت : المستفاد من فحوى أخبارنا لمن تأمّل أنّه مطلقاً أفضل كما ستسمع وكأنّه لم يلحظ ما حكيناه لكنّه من عادته أن يلحظ « الدروس » .
قوله : « فالربع أفضل من الثلث والخمس أفضل من الربع وهكذا » ( 1 ) عند آل محمّد صلى الله عليه وآله كما في « المقنعة « 5 » » من دون هكذا . وبه صرّح في « المراسم « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 360 .
( 2 ) الموجود في الحاشية النجارية الموجودة لدينا هو ذكر بعض كلام النبي ص أما قوله « أن في خبر سعد إيماء إلى أن الوصية بالأقل أولى » فلم نجده فيها ، فراجع الحاشية النجارية : في الوصيّة ص 121 س 16 ونقله في المستدرك الوسائل : ج 14 ص 95 عن الشهيد في حواشيه .
( 3 ) المغني لابن قدامة : في الوصايا ج 6 ص 417 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 109 .
( 5 ) المقنعة : في الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ص 669 .
( 6 ) المراسم : في أحكام الوصيّة ص 203 .