قوله : « ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فينزّل الوصيّة عليه فكأنّه أوصى برضاضه » ( 1 ) ولو أوصى برضاضه صحّت كأنّه قال يكسر الطبل ويعطى رضاضه . ( 2 )
شرح
ورُضاض الشيء بضمّ الراء فتاته .
هذا أحد « 1 » قولي الشافعيّة في
ويشترط أن لا يكون الموصى به زائداً على ثلث الموجود عند الموت ( 3 )
تفصيل لهم ، والمشهور عندهم ما ذكره المصنّف أوّلًا وحاصله الفرق بين النفيس والخسيس ، لأنّ الأوّل يقصد منه اللهو المحرّم ويقصد رضاضه لنفاسته بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرّمة وأكثر ، بخلاف المتّخذ من الخسيس .
قوله : « ولو أوصى برضاضه صحّت كأنّه قال : يكسر الطبل ويعطى رضاضه » ( 2 ) أي لو أوصى برضاض كلّ من النفيس والخسيس صحّت الوصيّة لأنّ الوصية بالنفيس قد سبق صحّتها تنزيلًا على الرضاض فإن صرّح بالرضاض كان أولى ، وكذلك الحال في الخسيس إذا صرّح برضاضه .
[ في اشتراط أن لا يكون الموصى به زائداً على الثلث ]
قوله : « ويشترط أن لا يكون الموصى به زائداً على ثلث الموجود عند الموت » ( 3 ) قد تقدّم « 2 » في أوّل هذا المطلب أنّ عباراتهم بهذا الشرط طافحة من « المقنع » إلى « الرياض » وأنّ إجماعاتهم به مستفيضة ، وقد نسب جماعة الخلاف إلى عليّ بن بابويه ، لكن قال في « التذكرة » بعد أن حكى إجماعهامش
( 1 ) روضة الطالبين : في الوصايا ج 5 ص 194 .
( 2 ) تقدّم في ص 442 من النسخة الرحلية .