ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فينزّل الوصيّة عليه فكأنّه أوصى برضاضه . ( 1 )
شرح
بتغييره عن صفته بحيث يخرج عن الاسم فإنّ الوصيّة به لا تصحّ لاعتماد اسم الطبل وهو محرّم ، ولا يحمل على ما لا يتناوله اللفظ وهو الرضاض ، وقال في « التذكرة » : وأمّا إذا لم يمكن الانتفاع به إلّا بعد تغييره عن صفته بحيث لا يبقى اسم الطبل معه فالأقرب الصحّة أيضاً ، سواء كان لا ينتفع به إلّا برضاضه أو ينتفع به مع
بقاء آلته لا على هيئة الطبل الّذي لا ينتفع به إلّا في اللهو ، وسواء كان لرضاضه قيمة مقصودة نفيسة ، كما لو كانت من ذهب أو فضة أو عود ، أو غير مقصودة ، ولا نفيسة كنخامة الخشب إذا كان له نفع ما وإن قل « 1 » انتهى . ولعلّه يرجع إلى أنّه ينزّل على الوصية بالرضاض كما حكاه عنها في « جامع المقاصد » ثمّ قال : وما في الكتاب أولى ، لأنّ معظم الغرض من هذا الطبل والفائدة العظمى المقصودة منه محرّمة ولا ينزّل إطلاق اللفظ على ما لا يقصد منه غالباً ولا ينتقل الذهن إليه وهو الرضاض ، لعدم فهمه من اللفظ ولا قصده من تلك الآلة « 2 » انتهى .
قلت : كلام التذكرة ليس نصّاً في التنزيل على الوصيّة بالرضاض ، ولعلّ غرضه في التذكرة إرادة نفعه من هذه الآلة بأيّ وجه اتّفق إذا كان سائغاً فليلحظ وليتأمّل .
وفسّر في « التذكرة » : طبل اللهو بالكوبة الّتي يضربها المخنّثون وسطها ضيق وطرفاها واسعان وقسّم الطبول إلى طبل الحرب وطبل الحجيج والقوافل الّذي يضرب به للإعلام بالنزول والارتحال وطبل العطّارين وهو سفط لهم « 3 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 31 - 38 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 107 - 108 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 31 - 32 .