شرح
ولعلّه أشار بالقول الأوّل إلى ما في « المهذّب « 1 » والوسيلة « 2 » » فإنّه أطلق فيهما البطلان ، وبالثاني إلى ما في « المبسوط » فإنّه قضيّة كلامه فيه كما عرفت ، وسيأتي « 3 » في الفصل الثاني إعادة ذلك وفي « الروضة » : بطل إن لم يمكن إزالة الوصف المحرّم مع بقاء ماليته وإلّا صحّت وحوّل إلى المحلّل وقال فيها أيضاً :
ومثل كلب الهراش طبل اللَّه الّذي لا يقبل التغيير عن الصفة المحرّمة مع بقاء الماليّة « 4 » . وقضيّته أنّه لو زالت الصفة المحرّمة مع بقاء الماليّة صحّت الوصيّة به .
ويشكل بخروجه حينئذٍ عن كونه طبلًا .
لا يقال : إذا انتقل إلى الموصى له يفعل به ما يشاء ومن جملته كسره ، لأنّا نقول : جواز تصرّفه فيه بالكسر موقوف على صحّة الوصيّة وصحّة الوصيّة موقوف على كسره فيدور فتأمّل . نعم لو أمكن زوال الصفة المحرّمة عنه بحيث يصدق بعدها الاسم السابق عليه كطبل الحرب كفى .
وكيف كان فقد اتّفقت هذه الكتب على البطلان إذا لم يقبل الإصلاح للحرب ولم يصلح إلّا للهو كما سيصرّح به المصنّف في الفصل الثاني « 5 » في الأحكام ووجهه ظاهر . وقد فصّلنا الكلام هناك واستوفيناه .
وفي « التذكرة » التصريح بخلاف ما في « الكتاب » لأنّ قضيّة ما فيه أنّه لو أمكن الانتفاع به انتفاعاً محلّلًا مع بقاء الاسم مع تغيير يسير صحّت كما لو أوصى له بعبد مريض لا ينتفع به على حالته تلك ، بخلاف ما لو لم يمكن الانتفاع به إلّا
هامش
( 1 ) المهذّب : في الوصايا ج 2 ص 111 .
( 2 ) الوسيلة : في أحكام الوصيّة ص 376 .
( 3 ) سيأتي في ص 476 .
( 4 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصيّة ج 5 ص 35 و 38 .
( 5 ) سيأتي في ص 477 .