ولو كان له سواه نفذت الوصيّة وإن قلّ لأنّه خير من ضعف الكلب الّذي لا قيمة له . ( 1 )
شرح
وإخراجه عن كونه آلة اللهو يحتاج إلى تغيير كثير « 1 » .
قوله : « ولو كان له سواه نفذت الوصيّة وإن قلّ لأنّه خير من ضعف الكلب الّذي لا قيمة له » ( 1 ) هذا أظهر وجوه الشافعيّة ، وقد ذكرت في « التذكرة « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » من دون ترجيح .
وهذا الوجه هو المسألة الثانية ومراده أنّه لو كان له مال وكلاب ينتفع بها ، فأوصى بكلّ الكلاب أو بعضها فإنّ الوصيّة تنفذ فيها وإن كثرت وقلّ المال ، لأنّ المعتبر أن يبقى للورثة ضعف الموصى به ، والمال وإن قلّ خير من ضعف الكلاب إذ لا قيمة لها .
وفي « الإيضاح » أنّه ضعيف ، وأنّ الأصحّ تقدير القيمة لها وضمّها إلى المال لاعتبار الثلث على ما هو المشهور عند علمائنا « 4 » . قلت : هذا وجه آخر للشافعيّة « 5 » ، وهو أن تقوّم الكلاب أو منافعها على اختلاف الوجهين السابقين ويضمّ إلى ماله من المال وتنفذ الوصيّة في ثلث الجميع لمن له أعيان ومنافع وأوصى له بها ، فإنّ ثلثه بها يعتبر من الأعيان والمنافع جميعاً .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 106 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 18 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 106 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 506 .
( 5 ) الوجيز : في الوصايا ص 221 .