شرح
ثلثه ، لأنّه متقوّم وعلى القول الآخر يحتمل الصحّة فيه - أي كلّه - لأنّه غير متقوّم فليس بمال في الحقيقة ، والمعتبر من الثلث إنّما هو المال لقوله عليه السلام : المريض محجور عليه إلّا في ثلث ماله « 1 » ، والمراد الحجر في المال اتّفاقاً ، ولأنّ الأصل في الاستثناء الاتّصال ، وهو قوله عليه السلام : إلّا في ثلث ماله . ويحتمل اعتبار الثلث ، لأنّ له منفعة مباحة متقوّمة وتعتور عليه الأيدي المستحقّة ، وله دية شرعيّة فيكون حكمه حكم المال في تحريم منع الورثة من ثلثه ، ولهذا يستعار له اسم المال « 2 » .
هذا وربّما يقال « 3 » على المصنّف في الكتاب : إنّ طبل اللَّه المذكور لا يجوز اقتناؤه ويجب إتلافه ، فكيف يعتبر كونه ثلثاً باعتبار العدد ، ويلزم من اعتباره اعتبار الخمر وإن لم تكن محترمة مع أنّها قيّدت بذلك في « التذكرة « 4 » والإيضاح « 5 » » وأيضاً لو أوصى بالطبل المذكور لم تصحّ الوصيّة فكيف يعدّ ثلثاً ؟ وأجيب « 6 » بأنّه إنّما يعدّ ثلثاً باعتبار رضاضه ، لأنّه وإن لم تكن له قيمة فهو مملوك . قيل « 7 » فيه : إنّ هذا ينافي عدم جواز الوصيّة به ، لأنّه لو اعتبر رضاضه لزم جواز الوصيّة به . ثمّ إنّ المصنّف لا يعتبر الرضاض أصلًا كما يأتي « 8 » قريباً إلّا أن يقال : إنّ عدم جواز الوصيّة به لم يكن من حيث إنّه غير مملوك ، بل لأنّ نفعه منحصر في الجهة المحرّمة
هامش
( 1 ) هذا مضمن الخبر وأمّا نصه ففي وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحجر ح 1 ج 13 ص 144 عن شعيب بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ماله من ماله ؟ قال : ثلث ماله وللمرأة أيضاً .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 506 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 105 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 482 سطر الأخير .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الموصى ج 2 ص 504 .
( 6 ) كما في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 106 .
( 7 ) كما في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 106 .
( 8 ) سيأتي في ص 447 .