تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
ذكره ليترتب عليه ما بعده . قوله : « وعلى الأوّل لو كان له كلاب ولا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها ، ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة واعتبار العدد » ( 1 ) قد حكى في « التذكرة « 1 » » الوجوه الثلاثة من بعض الشافعيّة من دون ترجيح . وفي « الإيضاح « 2 » » أنّ الأصحّ الثاني وهو التقدير بتقويم المنفعة ، وفي « الحواشي « 3 » » الجزم بالأوّل ، وفي « جامع المقاصد » : أنّه أقرب . والمراد من العبارة أنّه على المنع من بيع الكلاب مطلقاً لو كان للموصي كلاب ولا مال له سواها ففي اعتباره من الثلث طرق : الأوّل : تقدير القيمة لها بأن يفرض كونها أموالًا باع وينظر كلّ واحد منها كم يساوي على ذلك التقدير وذلك لأنّه الطريق إلى تقويم ما لا قيمة له مع وجود منفعة معتبرة شرعاً ، كتقدير الرقّيّة في الحرّ عند الحاجة ، وكأرش الجرح الّذي لا مقدّر له شرعاً ليمكن التوصّل إلى ما يقابله من المال ، وهذا هو الأشبه لأنّ خصوصيّة الذات مقصودة ، كما أنّ المنفعة مقصودة لظهور اختلاف الذوات وتفاوت الأغراض باختلافها ، فتفرض ذوات قيم ثمّ ينظر في ذواتها وصفاتها وما يقابل كلّ واحد منها باعتبار ذاته وصفاته من القيمة ثمّ يستخرج الثلث . الثاني : التقدير للقيمة بتقويم المنفعة ، لأنّ المقصود من العين الانتفاع بها ، ولذلك تقلّ القيمة لقلّة المنفعة وتكثر بكثرتها ، والعين لا قيمة لها ، فالاعتبار حينئذٍ بالمنفعة ، وهي مناط صحّة الوصيّة حتّى أنّ ما لا منفعة له لا تصحّ الوصيّة به الثالث : اعتبار العدد ، لأنّه المرجع عند الاستواء وعدم التفاضل ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 14 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 505 - 506 . ( 3 ) لم نعثر عليه .