ويتعذر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزقّ الخمر بأحدها ولا مال له سواها ، ( 1 )
شرح
ولا تفاضل هنا لأنّه إنّما يكون باعتبار القيمة ولا قيمة للكلاب « 1 » .
قوله : « ويتعذّر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزِقّ الخمر بأحدها ولا مال له سواها » .
( 1 ) قد فرّع المصنّف وبعض الشافعيّة « 2 » على القول بمنع بيع الكلب مطلقاً مسألتين :
الأولى : أنّه لو كان للمريض كلب وطبل لا قيمة لرضاضه ، ولا منفعة متقوّمة ، وزِقّ خمر محرّمة لا يجوز اقتناؤها ، فأوصى بواحد منها وقلنا باعتبار الثلث لم يجر الوجهان - أعني تقدير القيمة للعين أو للمنفعة - لامتناع التقويم والماليّة في الطبل والخمر المذكورين ، إذ لا منفعة محلّلة لهما ولا يقابل أحدهما بمال ، فيتعذّر الأوّلان ، بخلاف الكلب لإمكان تقدير القيمة له فهو في حكم المال فجعل اعتبار الثلث هنا العدد المركّب من الوحدات ، وفي « جامع المقاصد » : أنّه قريب « 3 » : وجعل المدار في « التذكرة « 4 » » على اعتبار القيمة ، لأنّه لا مناسبة بين رءوسها ، والعدد المعتبر
إنّما فيما تتجانس رءوسه كالكلاب .
وقال في « الإيضاح » الأقوى عندي أنّ الموصى به إن كان هو الكلب صحّ في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 104 - 105 .
( 2 ) كما في المجموع : في البيع ج 9 ص 225 و 228 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 106 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 3 ص 483 س 18 .