ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمرة المحترمة الّتي يرجى انقلابها والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز . ( 1 )
شرح
صرّح بالأوّل جماعة « 1 » في الطبل والعود واكتفى بالثاني جماعة فيهما أيضاً كما يأتي « 2 » بيانه في أوائل المطلب الأوّل من مطالب الفصل الثاني كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : « ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمر المحترمة الّتي يرجى انقلابها والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز » ( 1 ) كما في « جامع المقاصد « 3 » » وهو الأصحّ كما في « الإيضاح « 4 » » وبه جزم في « الدروس « 5 » والمسالك « 6 » والروضة « 7 » » في الجرو القابل للتعليم ، لأنّه في الحقيقة وصيّة بمنفعتها .
قلت : بل التمليك ممكن باعتبار التجدّد . والقول بعدم الصحّة فيهما ليس بشيء كما في « جامع المقاصد « 8 » » ومستنده أنّ الوصيّة تمليك وهو ممتنع هنا ، وقد عرفت أنّ التمليك ممكن وفي « التحرير » : لا تصحّ بالجرو إن منعنا من جواز تربيته للصيد « 9 » .
وربّما قيل « 10 » : إنّ صحّة الوصيّة بالخمر المتّخذة للتخليل حيث تكون إذا انقلبت غير
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالأعيان المحرّمة ج 2 ص 483 س 31 وص 484 س 5 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 101 و 136 - 137 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الموصى به ج 2 ص 300 .
( 2 ) سيأتي في ص 476 - 477 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 102 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 504 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الموصى به ج 2 ص 504 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 176 .
( 7 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصيّة ج 5 ص 35 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 102 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 338 .
( 10 ) كما في جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 102 .