[ في الوصيّة بالمنافع ]
قوله : « ولو أوصى بالمنافع صحّت وإن لم تكن مالًا لمساواتها له في الانتفاع » ولو أوصى بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صحّ . ( 2 ) ولو أوصى بمال الغير لم يصحّ لعدم الاختصاص . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا صحّة الوصيّة بالمنافع فقد عرفت « 1 » أن لا مخالف فيه منّا . وأمّا
جزمه بعدم كونها مالًا فهو الأشبه بأصول المذهب ، لأنّها لو كانت مالًا لوجب على المفلّس إجارة نفسه ، ولوجب بها الحجّ ، وقد قالوا « 2 » : إنّه لا يجب الحجّ مع الاستطاعة بالمنافع ، كما إذا استطاع بإجارة الدار فلو كانت مالًا لوجبت إجارتها .
وليس هو من قبيل الواجب المشروط . . . إلى آخر ما ذكرناه في باب الحجر « 3 » فإنّا أسبغنا الكلام في ذلك . نعم إذا استوفيت أو استؤجر عليها عدّت عندهم أموالًا وآجروها مجراها . وحجّة القائل بأنّها مال أنّها تقابل به وتجعل عوضاً عنه وفيه :
إنّ بعض الحقوق كذلك .
وتظهر الثمرة في وجوب مؤاجرة الدار لقضاء الدين ، فيجب على تقدير كونها مالًا أن يؤاجر دار سكناه مرّة بعد أخرى إلى أن يفي الدين . وقضيّة ذلك إدامة الحجر عليه إلى قضاء الدين ، وهو بعيد عن محاسن الشرع .
قوله : « ولو أوصى بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صح » ( 2 ) كما تقدّم « 4 » التنبيه على ذلك كلّه ، وكذا الطير في الهواء ونحوه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 442 .
( 2 ) كما في الدروس الشرعية : في شرائط الحج ج 1 ص 312 .
( 3 ) تقدّم في ج 5 ص 337 .
( 4 ) تقدّم في ص 442 .