شرح
فقال : إن جوّزنا بيعه صحّت الوصيّة وإلّا بطلت . وقال : إنّ ذلك إذا لم يكن للموصي كلب مباح . ووافقه على البطلان في الأوّل القاضي في « المهذّب « 1 » » .
وكأنّه لم يظفر به في « التذكرة » في « جامع المقاصد » فأورد على عبارة الكتاب : بأنّه يشكل إطلاق عدم الصحّة بإمكان حصوله للموصي بغير البيع ، وصحّة الوصيّة دائرة مع إمكان الوجود كما سبق ، فإن تعذّر بطلت « 2 » . وتبعه على ذلك صاحب « المسالك » فقال : إن لم نجوّز شراءه احتمل بطلان الوصيّة لعدم إمكان إنفاذها على الوجه المشروع ومراعاة تحصيله بغير البيع ، إذ لا يلزم من عدم جواز بيعه عدم إمكان تحصيله بغيره ، فيجب تحصيله على الوارث تفصّياً من تبديل الوصيّة مع إمكان إنفاذها ، فإن أمكن تحصيله وإلّا بطلت « 3 » .
قلت : هذا غريب منهما ، لأنّ منع بيعه منع من جميع ضروب التكسّب به ، بل قد صرح في الإجارة والهبة بالإجماع المركّب كما أسبغنا « 4 » الكلام فيه في باب المكاسب . نعم يمكن أن يتبرّع به متبرّع من وارث وغيره . ثمّ إنّه لا يجب على الوارث إنفاذ وصيّة مورّثه إلّا من ماله لا من مال غيره من وارث وغيره ، فلا يلزم من إمكان تحصيله للوارث وجوبه عليه . وأمّا إذا لم نمنع من بيعه وجوّزنا شراءه كما هو الأصحّ فإنّ الوارث يتخيّر في شراء أيّ الكلاب الأربعة شاء كما في « التذكرة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » والمسالك « 7 » » قلت : لا ريب في ذلك إذا قال أعطوه
هامش
( 1 ) المهذّب : في الوصايا ج 2 ص 111 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 104 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 176 .
( 4 ) تقدّم في ج 12 ص 92 - 102 من النسخة الرحلية .
( 5 ) تذكرة الفقهاء :
( 6 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 104 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 176 .