ولا معيّناً ولا مقدوراً على تسليمه . ( 1 )
شرح
واللمعة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » والروضة « 3 » » وغيرها « 4 » . وهو قضيّة إطلاق الباقين ،
لأنّها شرّعت لإرفاق الناس ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن أبي ليلى فقال :
لا تصحّ الوصيّة بالمنفعة لأنّها معدومة « 5 » . ووافقته الشافعيّة في أحد قوليها « 6 » .
قوله : « ولا معلوماً ولا مقدوراً على تسليمه » ( 1 ) لا نعلم خلافاً في تجويز الوصيّة بالمجهول كما في « التذكرة » كالعبد والثوب ، وقال : يجوز أن يتوغّل في الإبهام إلى غايته كأن يقول : اعطوه شيئاً أو حظّاً أو قسطاً أو نصيباً أو جزءاً أو سهماً أو قليلًا أو كثيراً ، لأنّ اللَّه سبحانه وتعالى أعطانا ثلث أموالنا في آخر أعمارنا وقد يشتبه قدر الثلث علينا إمّا لكثرة المال أو غيبته ، فدعت الحاجة إلى تجويز الوصيّة بالمجهول ولا نعلم فيه خلافاً . وقال : لو أوصى بأحد العبدين صحّت الوصيّة ، لأنّها محتملة للجهالة والغرر فلا يقدح فيها الإبهام ، بخلاف ما لو أوصى لأحد الشخصين « 7 » . فقد تقدّم « 8 » الخلاف فيه . ولا أجد خلافاً في صحّة الوصيّة بالمغصوب ، لأنّها تصحّ بالمعدوم فبالموجود الّذي لا قدرة عليه أولى ولا فرق بين أن يكون الوصيّة للغاصب أو لغيره ، لأنّ القبض ليس شرطاً في صحّتها وقد تقدّم « 9 »
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في متعلّق الوصية ص 178 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 100 .
( 3 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 35 .
( 4 ) كالحدائق الناضرة : في الوصايا ج 22 ص 485 .
( 5 ) المحلّى : في الوصية بالمنافع ج 9 ص 326 .
( 6 ) نقله عنه في تذكرة : في الموصى به ج 2 ص 480 س 13 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 480 س 21 .
( 8 ) تقدّم في ص 439 .
( 9 ) تقدّم في ص 435 .