تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
محلّاً لتصرّف شخصين ، ويندفع بما إذا قيّده بالتملّك أو الإجازة . وليعلم أنّه وقع لهم في الوصيّة بالحمل عبارتان : إحداهما : أنّه لا بدّ من وجوده حال الوصيّة ، فلو شككنا في وجوده بطلت ، والثانية : أنّه تصح الوصيّة بما تحمله هذه الجارية وبالحمل الّذي سيوجد وسيكون ، وهما متنافيان في الظاهر ، وليس كذلك لأنّا بيّنا فيما يأتي « 1 » في المطلب الأوّل من الفصل الثاني في الأحكام أنّ الوصيّة بالحمل تقع على نحوين : وصيّة بالحمل الموجود وبالحمل الّذي سيوجد ، وأنّ الأوّل يقع على نحوين : مقيّد ومطلق ، فالمقيّد أن يقول : أوصيت لك بحملها الموجود في الحال ، والمطلق أن يقول : أوصيت لك بحمل فلانة ، وأنّ هذا لقسم بقسميه يشترط أن يكون موجوداً حال الوصيّة ، فلو شككنا في وجوده بطلت ، أمّا المقيّد فظاهر ، وأمّا المطلق فلأنّ المتبادر منه الموجود في الحال ، وأمّا الثاني وهو الوصيّة بالحمل الّذي سيوجد فلا يشترط فيه ذلك ، وقد أسبغنا « 2 » الكلام في ذلك في المطلب الأوّل من الفصل الثاني في الأحكام . وممّا ذكرناه في أقسام الموجودين يعلم أنّه لا يشترط كونه معلوماً ولا معيّناً ولا مقدوراً عليه ، فتصحّ الوصيّة بالمجهول وبأحد العبدين وبالمغصوب كما يأتي « 3 » التنبيه عليه في كلام المصنّف . وقد انفرد الكتاب بالتقييد بكونه مختصّاً به ، وقد أراد به كونه مملوكاً له كما أشرنا إليه « 4 » آنفاً ، لأنّه لم يتقدّم في كلامه ذكر الملك « كالشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والدروس » وغيرها حتّى تحتمل إرادة ذلك - أي إخراج الوصية بمال
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 474 من النسخة الرحلية . ( 2 ) سيأتي في ص 475 . ( 3 ) يأتي في ص 443 . ( 4 ) تقدّم في ص 4401 - 441 .