شرح
للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميّتة وشحمها إن سوّغنا الانتفاع بهما لتدهين السفن ، لثبوت الاختصاص بها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره « 1 » انتهى .
وقد منع من جواز الوصيّة بالسرجين النجس في « الدروس « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » ، وقال في « التذكرة » وأمّا حدّ القصاص والقذف وإن قبل النقل بالإرث فإنّهما لا يتمكّن من نقلهما إلى غيره ، لأنّهما شرّعا للتشفّي ، فليس للموصى له ذلك كما كان للوارث . قلت : وينبغي أن يكون كلّ ما جرى هذا المجرى كذلك ، كالتعزير الثابت بالشتم . ثمّ إنّه في « التذكرة » حكى عن الشافعيّة المنع من الوصيّة بالحقوق التابعة للأموال كالخيار وحقّ الشفعة إذا لم تبطل بالتأخير كتأجيل الثمن « 4 » .
وقد جزم بعدم الصحّة في الحدّين والشفعة في « اللمعة « 5 » والروضة » وفي الأخير : أنّه لو أوصى له بالشقص والخيار لم تبعد الصحّة ، لأنّ الوصيّة بالمال والخيار تابع « 6 » . وهو الّذي قال به أو مال إليه في « جامع المقاصد » فيما يأتي « 7 » .
وقال : أمّا لو أوصى بالتحجير وبالأوليّة في الأرض الخراجيّة ونحو ذلك فإنّ الصحّة أظهر « 8 » .
ويستفاد أيضاً ممّن عبّر باعتبار الملك : أنّ حبّة الحنطة ونحوها ممّا لا يملك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 479 س 32 و 33 و 37 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الموصى به ج 2 ص 300 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 102 - 103 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 479 س 39 - 41 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في متعلّق الوصيّة ص 178 .
( 6 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصيّة ج 5 ص 35 .
( 7 ) يأتي في ص 444 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 104 .