شرح
[ في شرائط الموصى به ]
قوله : « ويشترط أن يكون موجوداً مختصّاً بالموصي منتفعاً به » ( 1 ) قد ترك اشتراط الوجود جماعة . وصرّح بعدم اشتراط وجوده حال الوصيّة وبالفعل في « التحرير « 1 » واللمعة « 2 » والروضة « 3 » » وقد أطلق المصنّف هنا اشتراط وجوده . وستسمع « 4 » قوله : ولا نعني بالموجود كونه موجوداً بالفعل حال الوصيّة بل ما يمكن وجوده ، فهو أعمّ من أن يكون بالفعل والحال كالدار ، أو مظنون الوجود كالحمل والثمرة في السنة المقبلة ، أو مشكوكاً فيه كالآبق والطير في الهواء والسمك في الماء ، أو موجوداً بالقوّة كما تحمله الأمة أو الدابّة أو الشجرة ، وهذا يصدق عليه أنّه مظنون الوجود ، أو موجوداً على التدريج كسكنى الدار ، فإنّ الوصيّة بجميع ذلك نافذة . أمّا ما كان موجوداً في الحال فبإجماع العلماء كما في « التذكرة « 5 » » وما كان موجوداً بالقوّة فبإجماعنا الظاهر منها أيضاً . ويندرج فيه الوجودات الباقية ، على أنّ الصحّة مستفادة من مطاوي كلمات أصحابنا . فلم يبق إلّا ممتنع الوجود عقلًا أو عادة أو شرعاً ، وقد احترز به عنه لكنّه يلزم منه أن تصحّ الوصيّة بمال الغير ، لأنّ حصوله للموصى له ممكن بالأقسام الثلاثة . وقد سمعت ما في « التذكرة والدروس والكتاب » وما احتملناه من عبارة الكتاب ، لأنّه إذا صحّت الوصيّة بغير الموجود فبغير المملوك أولى ، لأنّه موجود ، وغير الموجود غير موجود ولا مملوك ، فتأمّل . وليس فيه إلّا أنّه قد يوصي به مالكه فلا يكونهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 338 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في متعلّق الوصيّة ص 177 .
( 3 ) الروضة البهية : في متعلّق الوصيّة ج 5 ص 33 .
( 4 ) يأتي في ص 443 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 480 س 15 .