تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
فساد العقد والوصيّة ، بل لا بدّ من قرينة خارجة عن ذلك حاليّة أو مقاليّة ومن أجل هذا لم تحمل الوصيّة للموالي حيث يكون للموصي موال من أعلى ، وموال من أسفل على المعنيين مجازاً بناءً على المشهور من أنّ المشترك لا يحمل على معنييه معاً عند التجرّد عن القرائن بأن يكون كلّاً منهما مناطاً للحكم لكونه ليس حقيقة فيهما على الأصحّ ، بل حكم ببطلان الوصيّة ، لأنّ الحقيقة ، وهي إرادة أحدهما ممكنة ، غاية ما في الباب أنّه يلزم من كون اللفظ حقيقة مراداً به أحد المعنيين الفساد لكونه مبهماً ، والفساد حكم شرعي ، كما أنّ الصحّة حكم شرعي ، فلا مزيّة للحمل على الصحّة حينئذٍ ، فالحقيقة إنّما حصلت بحكم شرعيّ حاصل من الحكم بالبطلان ، فترجّح العمل بحقيقة اللفظ ، فيجب أن يترتّب على كلّ مقتضاه ، ولا يخرج اللفظ عن مدلوله بمجرّد ذلك . والجار في قوله : على الأقوى ، متعلّق بتحمل ، وفيه إشارة إلى الخلاف فيه بين الاصوليّين باللازم وقد يكون إشارة إلى الخلاف الآخر باللازم أيضاً ، وهو أنّه لا يجوز حمله عليهما مجازاً كما لا يجوز حقيقة ، ولا حاجة إلى جعله كما في « جامع المقاصد » متعلّقاً بما دلّ عليه قوله : وهو إرادة المعنيين إرادة غير موضوعة . وقوله : والفرق بين الموالي إلى آخره ، جواب عن سؤال مقدر تقديره على ما ذكرت من أنّ الموالي لا تحمل إلّا على أحد المعنيين ، فأيّ فرق بين الوصيّة لأحد هذين ، وبين الوصيّة للموالي ؟ فيجب استواؤهما في الحكم لانتفاء الفرق . وجوابه أنّ أحد هذين إذا أريد به أيّ واحد كان منهما متواطئ ، فهو بمنزلة حيوان وما جرى مجراه ، غاية ما هناك أنّ أفراد أحد هذين اثنان فقط ، بخلاف أفراد حيوان ونحوه ، والموالي مشترك لفظي لا يراد منه إلّا واحد منهما بخصوصه ، وفي المتواطئ يراد ما صدق عليه مفهوم اللفظ ، ولو أريد أحد هذين مبهما لكانت الوصيّة باطلة . ولكن