تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
الإبهام ، وقد وافقه على ذلك صاحب « جامع المقاصد « 1 » » . [ في الوصيّة لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة ] قوله : « الحادي عشر : لو أوصى لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة عرفاً فالأقرب صرفه إلى المجاز ، كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير ، أو لآبائه وله أجداد ، إلّا في مثل الدابّة ، فإنّه لا ينصرف إلى البليد إلّا لقرينة ، لأنّ الحقيقة هنا ممكنة ، أقصى ما في الباب أنّه يقتضي بطلان الوصيّة وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقته ، ومن ثمّ لم تحمل الوصيّة للموالي على المجاز ، وهو إرادة المعنيين على الأقوى ، والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر ، فإن الثاني متواطئ » . ( 1 ) قد فسّر العبارة في « جامع المقاصد » بخلاف ظاهرها بل صريحها كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى ثمّ قال : أنّها لا تخلو عن مناقشة . وذكر في وجه المناقشة أنّه لا معنى للأقرب بل ينبغي القطع ، وأنّه وضع المظهر مقام المضمر ، وأنّ عبارته لا تطابق مطلوبه « 2 » . وكلّ ذلك لم يكن . ومعنى العبارة عندنا : أنّه لو أوصى لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه إمّا لعدم وجوده ، أو لعدم صلاحيّته للتملّك كالدابّة ، واللازم لهما معاً بطلان الوصيّة . فيكون التعذّر عبارة عن بطلان الوصيّة ، لكن هذا البطلان تارة يكون مع إمكان حمل اللفظ على حقيقته ، وتارة مع عدم إمكانه ، لكنّه يمكن حمله على مجازه فتصحّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الوصيّة لمن يصدق عليه بالتواطؤ ج 10 ص 93 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الوصيّة لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة ج 10 ص 94 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 250 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي