تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ الحادي عشر : في الوصيّة لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة ]

الحادي عشر : لو أوصى لمن يتعذّر حمل اللفظ عليه حقيقة عرفاً فالأقرب صرفه إلى المجاز كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير ، أو لآبائه وله أجداد ، إلّا في مثل الدابّة فإنّه لا ينصرف إلى البليد إلّا لقرينة ، لأنّ الحقيقة هنا ممكنة ، أقصى ما في الباب أنّه يقتضي بطلان الوصيّة وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقته . ومن ثمّ لم تحمل الوصيّة للموالى على المجاز وهو إرادة المعنيين على الأقوى . والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر فإنّ الثاني متواطئ ( 1 )
شرح
ذلك ، ومثله ما إذا أوصى لامرأة ، فإنّها مثل الرجل في التنكير والتخيير . قوله : « ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل أو لمن شاء عمّ » ( 1 ) المراد من قوله : كالرجل ، تعلّق الوصيّة به مع التعريف ، بل المراد ما هو أعمّ ، فإنّ اللام فيه في المثال لا تفيد العموم ، لأنّها للجنس والمعروف بها في حكم
النكرة ولا يخرج عن معناها ، مع احتمال إرادة الإشارة باللام إلى الرجل المنكّر المعهود السابق في المثال الّذي قبله نعم قوله من شاء للعموم قطعاً ، لأنّ « من » من أدواته ، فالمراد بقوله : عمّ ، مطلق الشمول الصالح للعموم الحقيقي ولكلّ فرد على طريق البدل . إذا عرف هذا ، فمعنى العبارة أنّه لو أوصى بلفظ متواط كلفظ رجل ، أو الرجل ، أو لمن شاء الوصيّ مثلًا أو الوارث ، كأن قال : أوصيت بكذا لرجل أو امرأة أو للرجل ، أو الامرأة أو لمن شئت أيّها الوصيّ أو لمن شاء الوارث صحّت الوصيّة ، وعمّت الأفراد على سبيل البدل أو العموم . وقد عرفت أن هذا المثال لا يحتمل