شرح
قيّد بالقيمة استويا في ذلك وليس التقييد بالقيمة خاصّاً بالمنجّزات ، فاللازم نفوذهما معاً مع بقاء القيمة في الثلثين ، أو عدم نفوذهما حينئذٍ معاً ، مضافاً إلى عموم قوله سبحانه وتعالى :« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ »« 1 » .
قولك هو عامّ مخصوص بالنصّ الدالّ على المنع ممّا زاد على الثلث إلّا مع الإجازة . قلنا : هذا النصّ محتمل لأن يراد منه المنع عن الزائد باعتبار القيمة فقط أو للعين أيضاً ، ومع تطرّق الاحتمال لا يثبت التخصيص . ويؤيّده قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » و « الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » وهو أقرب للاعتبار ، لأنّه قد يريد أن يخصّ ولده بالكتب الّتي عليها المدار ، وأشبه بأصول المذهب وسهولة الشريعة . ويأتي « 4 » له في المطلب الرابع الاستشكال في المسألة الّتي بعد هذه وهما من واد واحد .
هذا إذا خصص على طريق الوصيّة . ومنه يعلم حال ما إذا خصّص على طريق التنجيز ، لأنّه بالأولى أن يكون الأقرب أيضاً عدم توقّفه على الإجازة ، لأنّ التصرّف في المرض عند القائلين بأنّ منجزاته من الثلث إذا لم ينقص القيمة لا يتوقّف على الإجازة . ولهذا جاز له البيع بثمن المثل وبأقلّ منه إذا لم يتجاوز الثلث ، لأنّ الإنسان ما دام حيّاً لا تخرج أملاكه عنه ، بل هو مسلّط عليها ، أقصى ما هناك أنّه يمنع من إتلاف ما زاد على الثلث ، سواء ظهرت أمارات الموت أم لم تظهر كما عليه المعظم « 5 » ، أو إذا ظهرت كما عليه جماعة « 6 » . ولو منع مطلقاً لم يكن
هامش
( 1 ) البقرة : آية 18 .
( 2 ) المائدة : آية 1 .
( 3 ) عوالي : ج 2 ص 138 ح 383 .
( 4 ) سيأتي في ص 451 .
( 5 ) والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في متعلّق الوصية ج 6 ص 147 .
( 6 ) والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوصيّة للوارث ج 10 ص 89 .