تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أمّا لو قصد التملّك فإنّه يبطل . ( 2 ) التاسع : لو أوصى لكلّ وارث بقدر نصيبه فهو لغو . ( 1 )
شرح
أطلقه أو عيّنه » ( 1 ) أي أطلق المسجد أو عيّنه أو أطلق الوصيّة ولم يذكر المصرف أو عيّنه ، فالضمير على الأوّل يعود إلى المسجد وعلى الثاني إلى المصدر المفهوم من صرف ، لأنّ المعروف من الوصيّة للمسجد والمشهد ونحوه والوقف عليه والنذر و
نحو ذلك الصرف إلى مصالحه فلا حاجة إلى التصريح به . ولا ريب في صحّة الوصيّة للمساجد والمدارس والمشاهد والربط وأشباه ذلك ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام كما يظهر من « التذكرة « 1 » » لأنّ ذلك في الحقيقة وصيّة للمسلمين ، لكن خصّص بجهة معيّنة . وليعلم أنّ الوصيّة للمسجد لعلّها تخالف الوصية للكعبة ، فإنّها تصرف في معونة الحاجّ والزائرين وفي عمارتها ومصالحها ، إذ قد ورد « 2 » عن مولانا الصادق عليه السلام : أنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أهدي إليها فلزوّارها . ونحوه ما ورد « 3 » عن مولانا الكاظم عليه السلام . وينبغي أن يكون الحال في المشاهد كذلك ، ولم يقل أحد بأنّ الوقف على المسجد كمسجد الكوفة مثلًا يصرف إلى المصلّين فيه ، وخ الزائرين له وإن فضل عنه وخ لم يحتج إليه . قوله : « أمّا لو قصد التملّك فإنّه يبطل » ( 2 ) لامتناع تملّكه ، والمراد أنّه لو قصد بالوصيّة للمسجد تملّكه لم تصحّ الوصيّة ، فيكفي في الصحّة عدم هذا القصد ولا يحتاج إلى قصد غيره .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للمساجد ج 2 ص 475 س 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف وما يتبعها ح 9 ج 9 ص 355 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف وما يتبعها ح 1 و 7 ج 9 ص 352 و 354 .