شرح
« التذكرة » أنّ فيه قوّة « 1 » . وقال في « الإيضاح » أيضاً : أنّه قويّ « 2 » . وفي « جامع المقاصد » لا ريب في قوته « 3 » . وقال أبو حنيفة : إنّ هذه الوصيّة لا تصحّ « 4 » .
قلت : مثاله أنّه لو أوصى لابنه بعبد قيمته مائتان ، ولابنته بأمة قيمتها مائة ، ولا وارث غيرهما ولا مال سواهما .
وجه القرب فيما إذا خصّص على طريق الوصيّة لا التنجيز - كما هو ظاهر العبارة وغيرها - أنّ الأغراض تتفاوت بأعيان الأموال والمنافع الحاصلة منها ، وكما لا يجوز إبطال حقّ الوارث من قدر حقّه لا يجوز من عينه ، وأنّ الوصيّة تمليك بعد الموت فيقف في غير الثلث على الإجازة لتضمّنها إبطال حقّ الوارث من العين فيما زاد على الثلث .
ووجه غير الأقرب أنّ أغراض الموصي تتعلّق بالعين فيخصّ بها كما تتعلّق بالقدر ، فتصحّ الوصيّة بها كما تصحّ بالقدر ، وأنّ الوصيّة تصرّف قبل الموت وإن كانت تمليكاً بعده فوجب أن يكون هذا التصرّف نافذاً مع بقاء قيمة الثلثين للوارث جمعاً بين الحقّين ، وأنّ اعتبار الأعيان هنا مع عدم اعتبارها في بيع المريض جميع تركته بثمن المثل بناء على عدم الفرق بين المنجّز والوصيّة ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت إجماعاً كما في « الإيضاح « 5 » » وقطعاً كما في « جامع المقاصد « 6 » » وذلك لأنّ النصّ « 7 » قد دلّ على المنع في الوصيّة والمنجّز عما زاد عن الثلث ، فإذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للوارث ج 2 ص 467 س 8 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للوارث ج 2 ص 501 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للوارث ج 10 ص 90 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للوارث ج 2 ص 501 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للوارث ج 10 ص 89 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 364 .