السادس : لو قال اشتروا بثلثي رقاباً فأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين . ( 1 )
شرح
وجه الثاني أنّ أقلّ المساكين ثلاثة لأنّه جمع ، وقد شرّك بين زيد وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم . وفيه : أنّ التشريك بينه وبينهم جمعاً لا بينه وبين آحادهم .[ السادس : لو قال اشتروا بثلثي رقاباً فأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين . ]
ووجه الثالث أنّ المساكين يقع على ما زاد على الثلاثة قطعاً فلا يتعيّن الدفع
إلى ثلاثة ، بل يجوز الدفع إلى ما زاد . ومقتضى التشريك أن يكون كواحد منهم . وضعفه يعلم ممّا سبق ، لكنّه قال في « الإيضاح » : إنّه الأصحّ « 1 » . وقد سمعت ما سلف له في الوقف . والفرق بينه وبين الثاني أنّ النظر في الثاني إلى أنّ أقلّ الفقراء ثلاثة فيكون كأحدهم فيكون له الرابع ، والنظر في الثالث إلى أنّه يعطى سهماً من سهام القسمة ، فإن قسّم على أربعة كان له الخمس وعلى خمسة فله السدس وهكذا . وتخصيصه بالذكر حتّى لا يحرم وإن كان غنيّاً .
وليعلم أنّه لا بدّ على اختلاف الاحتمالات والأقوال من الصرف إلى ثلاثة من الفقراء ، لأنّها أقلّ من يقع عليه اسم الفقراء .
قوله السادس : « لو قال اشتروا بثلثي رقاباً وأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين » ( 1 ) كما في « التحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » : لامتناع الشراء بالنسبة إليهم ، نعم لو بطلت الكتابة بالتعجيز صحّ لإمكان الشراء حينئذٍ ، وكيف كان فإن اتّسع الثلث لثلاثة لم يجز الاقتصار على الأقلّ ، ولو أمكن الأزيد كان أولى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : فيما لو أوصى لزيد وللمساكين ج 2 ص 501 .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما أوصي بشراء رقاب وعتقهم ج 3 ص 373 .
( 3 ) جامع المقاصد : فيما أوصي بشراء رقاب وعتقهم ج 10 ص 87 .