تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو جهل فالنصف . ( 1 ) وكذا لو مات أحدهما بعد الوصيّة لهما ( 2 ) أمّا قال : أوصيت لكلّ من فلان وفلان بنصف المائة فإنّ الحيّ يستحقّ النصف . ( 1 )
شرح
الإضافة إليه . وجزم في « التذكرة « 1 » » بعدم الفرق . واحتمل في الوصيّة لزيد وللَّه سبحانه وتعالى صرف الكلّ لزيد وصرف سهم اللَّه سبحانه للفقراء ووجوه البرّ . والقائل هنا باختصاص من يملك بالجميع أبو حنيفة « 2 » مستنداً إلى أنّه
بالوصيّة قصد إخراج الجميع عن ملكه ، فمع علمه بأنّ من عدا زيد الحيّ لا يملك ، يكون قاصداً إلى تمليك الجميع ، وإلى أنّ العطف يقتضي التسوية في الحكم وهو هنا تملّك جميع العين ، والتشريك إنّما جاء من المزاحمة ولا مزاحمة هنا . ووجه اختصاصه بالنصف أنّ العطف يقضي بالتشريك ، وصرف النصف الآخر إلى من لا يصح تملّكه وذلك يقضي ببقائه على ملك الموصي ، ولا أثر لعلمه وعدمه لأنّ معنى المعطوف عليه في مثل هذا التركيب إنّما يتمّ بالمعطوف ، وحينئذٍ فلا شيء في اللفظ يقتضي اختصاص الحيّ بالجميع ، ولا ترجيح في « الإيضاح « 3 » » . قوله : « ولو جهل فالنصف » ( 1 ) لأنّه لا بحث في استحقاقه النصف كما في « جامع المقاصد « 4 » » قلت : لتحقّق قصد الشركة حين الوصيّة . ولعلّه لظهوره ترك ذكره في الكتابين . قوله : « وكذا لو مات أحدهما بعد الوصيّة » ( 2 ) أي كان للحيّ النصف خاصّة كما هو الشأن فيما إذا جهل تملّك من عدا الحيّ ، لأنّ التعليل المذكور جار
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لزيد وجبرئيل ج 2 ص 474 - 475 س 43 والسطر الأوّل . ( 2 ) الناقل هو العلّامة في تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لزيد وجبرئيل ج 2 ص 474 س 25 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للملك ج 2 ص 500 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للملك ج 10 ص 85 .