الخامس : لو أوصى بشيء لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع وكواحد منهم ، وأمّا المساكين فلا يعطى أقلّ من ثلاثة ( 1 )
شرح
هنا سواء قلنا إنّ موت الموصى له قبل الموصي يقتضي بطلان الوصيّة أم لا . وبه صرّح في « التذكرة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » .
قوله : « أمّا لو قال : أوصيت لكلّ من فلان وفلان بنصف المائة
فإنّ الحيّ يستحقّ النصف » ( 1 ) قطعاً ، لأنّه قد أفرد كلّ واحد منهما عن الآخر ، فكان كما لو قال هذا المقدار بينهما أو لهما كما في « جامع المقاصد « 3 » » قلت :
للفرق الواضح بين قوله ثلث مالي لزيد وبكر وقوله بين زيد وبكر ، والمفروض أنّ بكراً ميّت . وما نحن فيه من قبيل الثاني والمسألة الأولى - أعني ما إذا أوصى بالعين لحيّ وميّت - من قبيل الأوّل بل هي هو ووجهه أنّ التنصيف ما جاء من اللفظ ، وإنّما جاء من مزاحمة الثاني للأوّل في استحقاق الجميع . بخلاف ما لو قال ثلث مالي بين زيد وبكر كما في « التذكرة وجامع المقاصد » كما سمعت ، فإنّ لفظ « بين » توجب التوظيف والتنصيف لما تقرّر عندهم من أنّ الأصل التنصيف فلا يتكامل الجميع لواحد إذا لم يكن هناك مزاحم كما إذا كان أحدهما ميّتاً . وفي « الإيضاح « 4 » » أنّ « بين » في التشريك نصّ . ومنه يعلم أنّ المفروض في مسألة الكتاب أنّه كان أحدهما ميّتاً .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو مات أحدهما بعد الوصيّة لهما ج 2 ص 474 س 23 .
( 2 ) جامع المقاصد : فيما لو مات أحدهما بعد الوصيّة لهما ج 10 ص 89 .
( 3 ) جامع المقاصد : فيما لو مات أحدهما بعد الوصيّة لهما ج 10 ص 86 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : فيما لو مات أحدهما بعد الوصيّة لهما ج 2 ص 500 .