شرح
منوطة بكونه منه . وأمّا قصد الموصي إيّاه بالوصيّة فإنّما كان من جهة كونه منه كما دلّ عليه لفظه وقد حكمنا بانتفائه .
قوله : « وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار إلى معيّن فكذبت النسبة ، والأقرب البطلان مع تعلّق غرضه بها »
( 1 ) قد ذكر نسبة وإشارة فيحتمل تغليب جانب الإشارة لقوّتها واحتمال ذكر النسبة للتمييز والتعريف ، ويحتمل تغليب جانب النسبة ، لأنّه أناط الوصيّة بالأمرين معاً ، فإذا تعلّق الغرض بالنسبة كان قد أوصى للمعيّن مع صدق النسبة فلا يستحقّ بدونها . نعم إذا لم يتعلّق بها غرض يكون ذكرها كعدمه : ومنه يعلم وجها الإشكال الّذي أشار إليه المصنّف بقوله : وكذا ، ويعلم الوجه فيما قرّبه المصنّف .
وتنقيح المسألة أن يقال هنا ثلاثة أحوال : الأوّل أن نعلم تعلّق غرضه بالنسبة إمّا لشرف النسب ككونه علويّاً أو لعلم أبيه أو صلاحه أو نحو ذلك ، فإذا كذبت النسبة بطلت الوصيّة ، لعدم حصول الغرض الباعث عليها . الثاني : أن نعلم تعلّق غرضه بالشخص لعلمه وعمله وكماله ، وذكر النسبة للتمييز ، وهنا لا بطلان عند كذب النسبة . الثالث : أن يجهل الحال فيحتمل الصحّة لحصول موجب التملّك أعني الوصيّة والشكّ في المخرج ، وقد غلط في النسبة وهي العلّة الغائيّة لا في القابل وهو الموصى له فيكون لهذا المعين وإن أخطأت النسبة . وهو الأصحّ كما في « الإيضاح « 1 » » . والأولى كما في « الحواشي « 2 » » وفي « جامع المقاصد » : أنّه قويّ لحصول شرائط التمليك . ويحتمل البطلان لأنّه قد أوصى في الحقيقة لمن اتّصف بشيئين : بالنسبة وبكونه هذا الشخص . وذكر النسبة يدلّ على تعلّق الغرض بها وقد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للحمل ولولد فلان ج 2 ص 499 .
( 2 ) لم نعثر عليه .