وحينئذٍ فالأقرب اعتبار أقلّ الأمرين من القيمة ومال الكتابة ، فإن ساواه الموصى به عتق . ( 1 )
شرح
وقضيّة كلامهم كما هو صريح الأخير أنّ الشرط أن يكون المكاتب غير مشروط .
وكأنّه لا ترجيح في « الإيضاح « 1 » والحواشي « 2 » » أو يقال إنّهما موافقان للكتاب .
والوجه فيما في الكتاب من أنّه كالعبد أنّه قبل أن يعتق منه شيء عبد فيدخل تحت العموم الدالّ على أنّ الوصيّة للعبد تصرف إلى قيمته ، فيأتي ما سبق من احتمال الفرق بين الوصيّة بمعيّن من التركة وغيره إلّا أنّ المتّجه هنا عدم البطلان في المعيّن لصحّة الوصيّة إلى مكاتب الغير على الأصحّ فمكاتبه كذلك .
ووجه غير الأقرب ، وهو نفوذ الوصيّة مطلقاً بمعنى أنّه يعطى ما أوصي له به ، إنّا إنّما صرفناه في العبد إلى رقبته لعدم الملك ، وهو هنا منتف . فالمقتضي موجود وهو الوصيّة والمانع مفقود ، لأنّه لا سلطان للمالك عليه وتصحّ تصرفاته وتملّكه بجميع أسباب الملك . ومن ذلك كلّه يظهر ضعف ما قاله المفيد ومن وافقه ، وفي « جامع المقاصد » : أنّ ضعفه ظاهر « 3 » . ولم يتعرّض في « التذكرة » للمسألة وتعرّض لفروع اخر .
قوله : « وحينئذٍ فالأقرب اعتبار أقلّ الأمرين من القيمة ومال الكتابة ، فإن ساواه الموصى به عتق » ( 1 ) أي إذا ساوى الموصى به الأقل منهما عتق إذا خرج من الثلث ، فلا بدّ من التقييد بذلك . وظاهر « الإيضاح « 4 » والحواشي « 5 » »
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للمكاتب ج 2 ص 499 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للمكاتب ج 10 ص 82 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للمكاتب ج 2 ص 499 .
( 5 ) لم نعثر عليه .