والصرف إلى التدبير ( 1 )
شرح
المتضمّن أنّ من لم يوص لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية « 1 » .
[ الأوّل : فيما أوصى لعبده برقبته ]
[ فيما أوصى لعبده برقبته ] قوله : « فروع : الأوّل لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفاًالبطلان » ( 1 ) ونحوه ما يفهم من « التذكرة « 2 » » من أنّه خلاف الأقرب . ولا ترجيح في « التحرير « 3 » والإيضاح « 4 » » بينه وبين الاحتمال الثاني .
ووجه البطلان أنّ التمليك يستدعي المغايرة بين المالك والملك وهي منتفية هنا مع أنّ العبد لا يملك .
ووجه ضعفه أنّ المفهوم من ذلك عرفاً إزالة الملك عنه بعد موته وهو معنى التدبير ، كذا في « جامع المقاصد « 5 » » وكذا « الإيضاح « 6 » » لكنّا لم نعرف مراد الثاني من العرف أهو عرف الفقهاء أو العرف العامّ وكلاهما محلّ نظر ، وصريح الأوّل أنّه العرف العامّ ، قال : يقال ملك العبد نفسه إذا أعتق والطائر جناحه إذا أفلت . وهذا لعلّه يقضي بعد تسليمه وما كان ليكون بأنّه قال ملّكته رقبته بعد موتي أو ملّكوه رقبته ، ولا كذلك لو قال أوصيت له برقبته أو نحو ذلك فتأمّل . ولعلّ الأولى أن يقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 355 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للعبد ج 2 ص 462 س 36 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة للعبد ج 3 ص 367 .
( 4 ) الموجود في الايضاح هو ترجيح جانب الصحّة والاستدلال لها وعبارته هكذا : الأصحّ عندي الصحّة و . . . لا وجه للبطلان ، فراجع .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للعبد ج 10 ص 82 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للعبد ج 2 ص 498 .