الثاني : لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد ، ( 2 )
شرح
وتوجيهه كما في « التذكرة « 1 » » أنّه لا معنى للوصيّة له برقبته مع علمه بأنّه لا يملك إلّا عتقه ، فكانت الوصيّة كناية عن إعتاقه بعد موته مع بناء العتق على التغليب .
[ الثاني : لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد ]
قوله : « والصرف إلى التدبير » ( 1 ) قال في « التذكرة » : الأقرب الصحّة ويكونبمنزلة التدبير « 2 » ، وفي « جامع المقاصد » : أنّ عليه الفتوى « 3 » . مع أنّ المتعرّض له منّا أقلّ قليل ، وقد سمعت ما في « التحرير والإيضاح » نعم جمهور « 4 » . العامّة على الصرف إلى التدبير مستندين إلى ما حكيناه عن « التذكرة » هذا وفيها « 5 » وفي « تعليق الإيضاح » : أنّه لا يحتاج هنا إلى قبول العبد .
قوله : « الثاني : لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنّه كالعبد » ( 2 ) كما في « جامع المقاصد « 6 » » وقد تقدّم « 7 » له صحّة الوصيّة لمكاتبه ، وغرضه الآن بيان أنّه كالعبد فتصرف الوصيّة له بمال إلى أقلّ الأمرين ولا تصرف إلى قيمته مطلقاً ، ولا إلى مال الكتابة مطلقاً . وظاهر « التذكرة « 8 » » اختيار نفوذ الوصيّة مطلقاً ، وفي « المقنعة « 9 » والمراسم « 10 » والمهذّب « 11 » » أنّه يصحّ في مقدار ما عتق منه ويرجع الباقي إلى الورثة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للعبد ج 2 ص 462 س 37 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للعبد ج 2 ص 462 س 36 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 82 .
( 4 ) كما في المغني لابن قدامة : في وصيّة الرجل لعبده ج 6 ص 538 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للعبد ج 2 ص 462 س 39 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للمكاتب ج 10 ص 82 .
( 7 ) تقدّم في ص 399 - 400 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للمكاتب ج 2 ص 463 س 24 .
( 9 ) المقنعة : في الوصيّة للمكاتب ص 677 .
( 10 ) المراسم : في الوصيّة للمكاتب ص 203 - 204 .
( 11 ) المهذّب : في الوصيّة للمكاتب ج 2 ص 107 .