شرح
وما ذكروه في الزكاة « 1 » إذ في ذلك أعدل شاهد على ذلك . وقد استدلّ في « التذكرة » على صرفه لكلّ قربة ومصلحة بالخبر الّذي تضمّن أنّ سبيل اللَّه شيعتنا « 2 » . وكأنّه في محلّه . ثمّ إن أخبار « الخلاف » صريحة منجبرة بالشهرة معتضدة بإجماع « الغنية والسرائر » .
والمخالف الشيخان في « المقنعة « 3 » والنهاية « 4 » والمبسوط « 5 » » وابن حمزة في « الوسيلة « 6 » » وهو المحكي عن القاضي في « الكامل « 7 » » وعن أبي علي « 8 » أنّه يجوز صرفه لأهل الثغور وفي الحجّ وفيمن كان مرابطاً .
وقال الصدوق في « المقنع « 9 » » كما عن أبيه « 10 » : أنّه إن شاء جعله لإمام المسلمين ، وإن شاء جعله في حجّ أو فرقه في قوم مؤمنين وكأنّه يخالف إجماع فخر المحقّقين ، لأنّه قال : أجمع علماء الإسلام على صحّة الوصيّة بصرف شيء في سبيل اللَّه وعلى أن المجاهدين يدخلون وإنّما اختلفوا في مشاركة غيرهم فيها أو لا وعلى القولين هل كلّهم مصرف « 11 » ؟ فيجب على المشهور الصرف في الكلّ
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في مختلف الشيعة : في الزكاة ج 3 ص 202 - 204 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في المستحقّين للزكاة ج 1 ص 418 - 420 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أصناف المستحقّين للزكاة ج 5 ص 163 - 165 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة في سبيل اللَّه ج 2 ص 473 س 6 .
( 3 ) المقنعة : في أصناف أهل الزكاة ص 241 .
( 4 ) النهاية : في مستحقّ الزكاة ص 184 .
( 5 ) المبسوط : في أصناف المستحقّين للزكاة ج 1 ص 252 .
( 6 ) الوسيلة : في يستحقّ الزكاة ص 128 .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا وإنّما نقله عنه العلّامة في المختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 360 .
( 8 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الزكاة ج 3 ص 203 .
( 9 ) المقنع : في الوصايا ص 479 .
( 10 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 361 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة في سبيل اللَّه ج 2 ص 498 .