أمّا لو أوصى للفقراء بعشر وللمساكين بخمس وجب التمييز ( 1 ) ولو مات الموصى له قبل الموصي قيل : بطلت ، وقيل : إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصي . ( 2 )
شرح
قوله : « أمّا لو أوصى للفقراء بعشر وللمساكين بخمس وجب التمييز » ( 1 ) كما في « التذكرة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » لأنّه لما فاوت بينهما في الوصيّة وجب تنفيذها ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالتميز بينهما ، إذ التسوية تبديل للوصيّة . وهو يقضي بأنّ اللفظين مختلفان وضعاً عند الاجتماع ، إذ لا معنى للتمييز بين اللفظين المتّحدين وضعاً وإن تساويا مفهوماً عرفاً أو لغة عند الافتراق كما عرفت . وبه يظهر حال ما في « جامع المقاصد » من دعواه توهّم الجماعة . وقضية مفهوم « جامع المقاصد » : أنّه لو أوصى لكلّ منهما بمثل الآخر لم يجب التمييز ، لإمكان الدفع إلى القبيلتين على السواء من غير تميز لكن لا بدّ من الصرف إليهما معاً إجماعاً كما سمعته « 3 » عن « التذكرة » فلا يجوز الاقتصار على أحدهما ، فيجب التمييز بالأخرة ، فتأمّل .
قوله : « ولو مات الموصى له قبل موت الموصي قيل : بطلت ، وقيل : إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له ، فإن لم يكن وارث فلورثة الموصي » ( 2 ) قد تقدّم « 4 » الكلام مسبغاً محرّراً في أوائل المطلب الأوّل وقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للفقراء ج 2 ص 473 س 2 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للفقراء ج 10 ص 79 .
( 3 ) تقدّم في ص 427 .
( 4 ) تقدّم في ص 374 - 375 .