ولو أوصى في سبيل اللَّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة وقيل : يختصّ الغزاة ( 1 )
شرح
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ »« 1 » .
[ في الوصيّة في سبيل اللَّه ]
قوله : « ولو أوصى في سبيل اللَّه فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة ، وقيل : يختصّ الغزاة » ( 1 ) قد تقدّم الكلام في باب « 2 » الوقف مسبغاً محرّراً . ووجه القرب إبقاء لفظ السبيل على عمومه ، لأنّ السبيل الطريق ، وكلّ ما فيه قربة فهو طريق إلى اللَّه سبحانه . وقد استدلّ عليه في « الخلاف « 3 » » بأخبار الطائفة ، وفي « الغنية « 4 » والسرائر « 5 » » بإجماعنا ، لكنّ الموجود من أخبار « 6 » الطائفة على ثلاثة أنواع : الأوّل : أنّ سبيل اللَّه شيعتنا ، وبه عدّة أخبار . الثاني : أنّه الحجّ ، وبه عدّة أخبار . الثالث : أنّه من يخرج إلى الثغور ، وقد رواه الشيخ « 7 » والصدوق « 8 » ، لكنّه يفهم من التفصيل وجمع السبل حيث قال مولانا الصادق عليه السلام : لا أعلم سبيلًا من سبله أفضل من الحجّ « 9 » ، أنّ سبيل اللَّه سبحانه كلّ ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب ، مضافاً إلى اختلاف أخبار البابهامش
( 1 ) البقرة : آية 18 .
( 2 ) تقدّم في ص 67 و 108 .
( 3 ) الخلاف : في الوصيّة في سبيل اللَّه ج 4 ص 148 مسألة 20 .
( 4 ) غنية النزوع : في الوصيّة في سبيل اللَّه ص 308 .
( 5 ) السرائر : في الوصيّة في سبيل اللَّه ج 3 ص 187 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 33 في أحكام الوصايا ج 13 ص 412 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في الوصيّة لأهل الضلال ح 805 ج 9 ص 202 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب في وجوب إنفاذ الوصيّة ح 5463 ج 4 ص 200 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 23 في أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 413 .