شرح
بخلاف العكس ومنشؤه حينئذٍ من إطلاق لفظ المساكين على الفقراء عرفاً عند الانفراد ، ومن أنّه لمّا كان المسكين أسوأ حالًا من الفقير كان لفظه غير متناول له ، فلا يندرج في الوصيّة له ، إلّا أن تقول إنّهما عند الانفراد بمعنى واحد وعند الاجتماع واختلافهما وتغايرهما يجيء الخلاف في أيّهما أسوأ حالًا .
وقد قلنا في باب الزكاة « 1 » أنّ الأصحّ أنّ المسكين أسوأ حالًا لصحيحة محمّد ابن مسلم وحسنة أبي بصير الناطقتين بأنّ المسكين أجهد وعلى ذلك نصّ الأكثر من أهل اللغة وأكثر الفقهاء كما في « التنقيح « 2 » والمسالك « 3 » » في الأخير . وفي « الغنية » الإجماع عليه « 4 » . ونسبه في « التحرير » لأهل البيت عليه السلام وأهل اللغة « 5 » . وفي « الدروس « 6 » » وغيره « 7 » أنّه مرويّ . وقد حكيناه عن اثني عشر كتاباً من كتب الفقه وأحد عشر إماماً من أهل اللغة ، وحكينا « 8 » أنّ الفقير أسوأ حالًا عن « المبسوط » في عدّة مواضع منها باب الوصايا و « الجمل والوسيلة والسرائر » وعن « الطبرسي » وحكينا ما في « الفقيه » وتمام الكلام « 9 » مسبغاً مشبعاً في باب الزكاة .
هذا وقد قال في « التذكرة » : ولو جمع بينهما صرف إليهما إجماعاً « 10 » . وهو يرشد إلى التغاير عند الاجتماع .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 11 ص 434 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الفقراء والمساكين من المستحقّين للزكاة ج 1 ص 318 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الفقراء والمساكين من المستحقّين للزكاة ج 1 ص 409 .
( 4 ) غنية النزوع : في الفقراء والمساكين من المستحقّين للزكاة ص 123 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الفقراء والمساكين من المستحقّين للزكاة ج 1 ص 402 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في أصناف المستحقّين للزكاة ج 1 ص 240 ، واللمعة : ص 51 .
( 7 ) كمنتهى المطلب : في أصناف المستحقّين للزكاة ج 8 ص 328 .
( 8 ) تقدّم في ج 11 ص 434 - 435 .
( 9 ) تقدّم في ج 11 ص 435 - 436 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للفقراء ج 2 ص 473 س 2 .