شرح
قيل « 1 » : أنّه اخذ في وضعها للماهيّة كونها في اسم الجنس وفي وضعها للعموم كونها في الجمع فكان الوضع في كلّ منهما مشروطاً وإن كان المختار خلاف ذلك عندنا . وإن قلنا : إنّ الإطلاق العرفي بلغ درجة الحقيقة فلا إشكال أصلًا .
وكيف كان فيحتمل تعلّق الإشكال بالمسألتين معاً كما استظهره في « جامع المقاصد « 2 » » وهو الظاهر من « الإيضاح « 3 » » وقال في « التذكرة » : وهل تدخل المساكين في الوصية للفقراء ؟ إشكال أقربه الدخول إن جعلنا المسكين أسوأ حالًا من الفقير وكذا لو أوصى للمساكين ، ففي دخول الفقراء إشكال ، أقربه الدخول إن جعلنا الفقير أسوأ حالًا من المسكين « 4 » انتهى فقد جعل الإشكال في المسألتين وقرّب ما قرّب بشرط كون الداخل أسوأ حالًا . وقد استظهر في « جامع المقاصد » الإشكال فيهما سواء قلنا بأنّ الفقير أسوأ أم المسكين ، لأنّ من كان أسوأ حالًا لا يجب أن يتناوله لفظ الآخر لاختلاف المسمّين ، فيرجع منشأ الإشكال حينئذٍ إلى اختلاف المعنى لغة وجواز إطلاق كلّ منهما على الآخر عرفاً « 5 » . وهذا مبنيّ على أنّ الإطلاق العرفي لم يبلغ درجة الحقيقة .
ويحتمل تعلّق الإشكال بالمسألة الأخيرة كما هو ظاهر « الحواشي « 6 » » وهو الموافق لما ستسمع من قيام الأدلة على أن المسكين أسوأ حالًا ، فيكون المراد أنّه إذا أوصى للمساكين يشكل دخول الفقراء فيهم ، لأنّ المسكين أسوأ حالًا من الفقير فعلى هذا يندرج المسكين في الوصية للفقير جزماً لكون المسكين أسوأ حالًا
هامش
( 1 ) كما في إيضاح الفوائد : في موانع الإرث ج 4 ص 182 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للفقراء ج 10 ص 78 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للفقراء ج 2 ص 496 - 497 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للفقراء ج 2 ص 472 س 42 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للفقراء ج 10 ص 78 .
( 6 ) لم نعثر عليه .