والاكتفاء بواحد من كلّ صنف . ( 1 )
شرح
من دون أن يقبضها ولا يعتبر قبوله بل ولا علمه بأنّها زكاة . وربما احتمل « 1 » ضعيفاً إلحاقها بالزكاة في حكمها ، فيكون كلّ واحد من الأصناف مصرفاً تامّاً يجوز
الاقتصار عليه والمفاضلة في توزيعها عليهم نظراً إلى أنّ الوصيّة لأصناف الزكاة يشعر بأنّه جعل الوصيّة كالزكاة وجارية مجراها وضعفه ظاهر .
هذا والأقرب أنّه لا يجب الاقتصار به على أهل بلده كما في « التحرير « 2 » » .
قوله : « والاكتفاء بواحد من كلّ صنف » ( 1 ) كما جزم به في « التذكرة « 3 » والتحرير « 4 » » وهو الأصحّ كما في « الإيضاح « 5 » وجامع المقاصد « 6 » » والمراد أنّه يجوز أن يصرف كلّ ثمن من الوصيّة إلى واحد من كلّ صنف ، فلا يجب صرفه إلى اثنين كما عن محمّد بن الحسن الشيباني « 7 » ولا إلى ثلاثة كما عن الشافعي « 8 » ، لأنّ آحاد الصنف غير محصورين ، فيمتنع كون الموصى به لهم باعتبار التعدّد لتعذّر استيعابهم .
فلا بدّ من أن يكون ذلك الصنف مصرفاً لثمن الوصيّة فيكفي فيه الواحد كما في الزكاة ، لأنّ استحقاق المتعدّد إمّا على وجه التشريك ، أو على جهة كونه مصرفاً ولمّا انتفى الأوّل تعيّن الثاني ، ويحتمل « 9 » وجوب الصرف إلى مسمّى الجمع نظراً إلى ظاهر
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 10 ص 77 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 3 ص 372 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 2 ص 473 س 28 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 3 ص 372 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 2 ص 496 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 10 ص 77 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 6 ص 557 .
( 8 ) روضة الطالبين : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 5 ص 240 .
( 9 ) كما في جامع المقاصد : في الوصيّة لأصناف الزكاة ج 10 ص 77 .