وكذا لو قتلت المستولدة سيّدها فإنّها تعتق . ( 1 )
شرح
فيه . قلت : هذا إذا نصّ عليه باسمه ، أمّا لو أوصى بلفظ عام يتناوله بعد فعل القتل
فالأقوى المنع كما صرّح « 1 » به في غير التذكرة عملًا بالعرف والعادة . وقضيّة ما اختاره في « جامع المقاصد « 2 » » الصحّة لاقتضاء اللفظ العموم . وفيه : أنّ العرف والعادة الّتي جبلّت عليها الطباع البشريّة تخصّص العموم . وقد أسبغنا الكلام في المسألة في باب القصاص « 3 » عند شرح قوله : لو قال عفوت عنها وعن سرايتها صحّ العفو وفي صحّته في السراية إشكال .
هذا وقال في « التذكرة » وهل يقع فرق بين قتل العمد والخطأ ؟ الأقرب ثبوت الفرق فيمنع من الوصيّة مع العمد دون الخطأ . وعليه دلّ قول ابن الجنيد ، ولأنّ المقتضي للمنع في العمد إنّما هو الاستعجال ، وهذا إنّما يكون بقصد القتل ولا يتحقّق في الخطأ « 4 » وكأنّه مال إليه في « جامع المقاصد « 5 » » ولا بأس به ، لكن على تفصيل في العمد بين أن يكون أوصى له ثمّ جرحه بالمهلك فيمنع لمكان العادة ، وبين أن يكون جرحه ثمّ أوصى له باسمه فلا يمنع على نحو ما مرّ فتدبّر وتمام الكلام « 6 » في باب القصاص .
قوله : « وكذا لو قتلت المستولدة سيّدها فإنّها تعتق » ( 1 ) كما في
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : في الوصيّة للقاتل ج 6 ص 377 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للقاتل ج 10 ص 75 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ( تعليقات على باب القصاص ) ج 10 ص 157 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للقاتل ج 2 ص 465 س 35 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للقاتل ج 10 ص 75 .
( 6 ) سيأتي في ج 10 ص 157 ( تعليقات على باب القصاص ) .