شرح
القاتل ، لأنّ كلّاً منهما قاتل ، فلا يندفع الاستدراك إلّا بأن يجاب بأنّ الفرض بيان الاتّحاد في الموضوع والحكم ، فينبغي أن يكون الإشكال في كلّ منهما .
ولا يخفى أنّه لا يتصوّر الوصيّة للقاتل بعد القتل ، وإنّما يتحقّق إذا وجد سبب القتل .
وظاهر إطلاق عبارة « الكتاب » هنا وفي باب « 1 » القصاص و « الخلاف « 2 » » وغيره « 3 » عدا « التذكرة » أنّه لا فرق بين العمد والخطأ . ولا بدّ من تقييده العمد بكونه ظلماً ، فتصحّ للقاتل بحقّ كما أنّه يرث كما صرّح به في « التذكرة « 4 » وجامع المقاصد « 5 » » .
وكيف كان فقد اختير في « الخلاف « 6 » والتحرير « 7 » وجامع المقاصد « 8 » وقصاص الكتاب « 9 » » في موضع منه و « كشف اللثام » أنّ الوصيّة تصحّ للقاتل « 10 » . وقضيّة إطلاقهم أنّه لا فرق بين أن تكون بموجب جناية أو بشيء آخر وأنّه لا فرق فيه بين العمد وغيره كما عرفت ، ولا بين أن يكون أوصى له قبل جرحه له أو بعده كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير « 11 » » وقد حكى « 12 » ذلك عن أهل الحجاز ومالك
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الجنايات ج 3 ص 649 .
( 2 ) الخلاف : في الوصيّة للقائل ج 4 ص 154 مسألة 27 .
( 3 ) كالدروس الشرعية : في الوصيّة للقاتل ج 2 ص 310 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للقاتل ج 2 ص 465 س 38 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للقاتل ج 10 ص 75 .
( 6 ) الخلاف : في الوصيّة للقائل ج 4 ص 154 مسألة 27 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة للقاتل ج 3 ص 368 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للقاتل ج 10 ص 74 - 75 .
( 9 ) قواعد الأحكام : في الجنايات ج 3 ص 638 .
( 10 ) كشف اللثام : في قصاص الطرف ج 11 ص 203 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في الوصيّة للقاتل ج 3 ص 368 .
( 12 ) الحاكي هو الشيخ في الخلاف : في الوصيّة للقائل ج 4 ص 154 مسألة 27 .