ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته . ( 1 )
شرح
لأنّ حمل اللفظ عليهم ممكن ، والتخصيص مع وجود القرينة جائز وإن بقي الأقلّ
كما هو مختار جماعة « 1 » كثيرين ، وإلّا لزم عدم التخصيص مع مساواتهم ، أو كون الكفّار أقلّ مع الاتّفاق على جوازه ، إذ وجه عدم التخصيص أنّه من البعيد إرادة الأقلّ وحده من لفظ العموم . وفيه : أنّ الاستبعاد مع قيام المقتضي للتخصيص لا يلتفت إليه وكذا الحكم في باقي ألفاظ العموم ، كما لو أوصى لإخوته أو عمومته أو للفقراء والمساكين . ومنه يظهر وجه النظر .
ولو لم يكن في القرية إلّا مسلم واحد والباقي كفّار دخلوا في الوصيّة لبعد إخراجهم ، لما فيه من مخالفة الظاهر . كما في « التذكرة « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » وظاهر الكتاب لقوله : ففي تخصيص المسلمين الظاهر في أنّ الباقي جماعة . وفيه نظر يعلم مما سبق . ولذلك قال في « التذكرة » بعد ذلك كلّه : والأقرب في ذلك كلّه صرف لفظ الوصيّة إلى المسلمين « 4 » .
[ في وصيّة الكافر للفقراء ]
قوله : « ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته » ( 1 ) كما في « التذكرة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » » لمكان القرينة ، ولقضيّة الرضا عليه السلام ، وهي أنّ رجلًاهامش
( 1 ) منهم السيد مرتضى في الذريعة : ج 1 ص 297 ، والفاضل التوني في الوافية : في الخصوص ص 125 ، وصاحب معالم الدين : في مباحث التخصيص ص 110 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة لأهل القرية ج 2 ص 465 س 18 .
( 3 ) جامع المقاصد : في وصيّة لأهل القرية ج 10 ص 73 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في وصيّة الكافر للفقراء ج 2 ص 465 س 21 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في وصيّة الكافر للفقراء ج 2 ص 465 س 21 .
( 6 ) جامع المقاصد : في وصيّة الكافر للفقراء ج 10 ص 73 .