وقبول بعد الموت فلا أثر له لو تقدّم ( 1 )
شرح
تعيّن الحمل عليها - أي الوصيّة - ويكون مجازاً ، وإلّا فإن وجد للفظ نفوذاً في موضوعه وصدر على وجه حقّه أن يمتنع اعتبار التفسير من المالك لوقوع القبض بالإذن من ذي الرحم المقتضي لخروج العين عن ملكه على وجه اللزوم لم يلتفت
إلى قوله ما يخالف ذلك ، وبدون ذلك فالوجه قبول تفسيره لبقاء سلطنته على العين انتهى « 1 » . والتفصيل بكلا شقّيه خارج عن موضوع المسألة ، لأنّ المفروض كما في « التذكرة « 2 » » أنّه قال : وهبته واقتصر ثمّ فسّره بأنّه قصد الوصيّة . وأمّا مع وجود القرينة على إرادة الوصيّة أو وجود المانع من إرادتها فلا كلام كما هو واضح .
ووجه العدم أنّ لفظ الهبة لا يدلّ على الوصية لغة ولا عرفاً بل الهبة والوصيّة متنافيتان فلا يقع لفظ أحدهما على الآخر بخلاف ملكّت الّذي هو كالجنس للوصيّة . وفيه : إنّ التمليك يصدق على الهبة ويجوز ( استعماله فيها فيجوز خ ) استعمالها فيه إن لم يتساويا على سبيل المجاز الّذي يحتاج إلى قرينة وهي حاصلة هنا ، إذ المفروض علمنا بقصده ، فيكون كاستعمال لفظ السلم في البيع . وقد قوّاه المصنّف هناك « 3 » . فيكون من استعمال لفظ الأخصّ في الأعمّ .
قوله : « وقبول بعد الموت فلا أثر له لو تقدّم » ( 1 ) كما في « الغنية « 4 » والمختلف « 5 » وصيغ العقود « 6 » وجامع المقاصد « 7 » » وقد يقال « 8 » : إنّ عبارة « اللمعة »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 10 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الوصايا في الصيغة ج 2 ص 453 س 20 .
( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 484 .
( 4 ) غنية النزوع : في الوصيّة ص 306 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الوصايا في القبول ج 6 ص 338 .
( 6 ) صيغ العقود والإيقاعات ( حياة المحقّق الكركي ج 5 ) : في الوصيّة ص 70 .
( 7 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 10 .
( 8 ) القائل هو الشهيد في الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 14 .