ولو قال : عيّنت له كذا فهو كناية ينفذ مع النيّة . ( 1 ) ولو قال : وهبته وقصد الوصيّة لا التنجيز فالأقرب صحّة التفسير ، لأنّه بمنزلة ملكّت ( 2 )
شرح
إرادة ما بعد الوفاة كان وصية ، إذ ما بعد العلم من إشكال . وبه صرّح في « الدروس « 1 » » .
قوله : « ولو قال : عيّنت له كذا فهو كناية ينفذ مع النيّة » ( 1 ) كما في « التذكرة « 2 » والتحرير « 3 » وجامع المقاصد « 4 » » والمراد أنّه قال بعد وفاتي كما صرّح به في « الدروس « 5 » » لأنّ التعيين قد يكون للتمليك وللإخدام وللإعارة وغيرها ، فمع عدم القرينة الدالّة على الوصيّة لا يحكم بها . وفي « الدروس » لو قال عيّنت له كذا بعد وفاتي أو عزلت له أو أرصدت له فهو كناية يفتقر إلى القرينة ، ومع عدمها لا شيء للموصى له انتهى « 6 » . وهي أوضح من العبارات الأربع .
قوله : « ولو قال : وهبته وقصد الوصيّة لا التنجيز فالأقرب صحّة التفسير ، لأنّه بمنزلة ملكّت » ( 2 ) كما في « التذكرة « 7 » » وفي « الإيضاح « 8 » » أنّه الأصحّ . وعليه استقرّ رأي الشهيد في « حواشيه « 9 » » واستوجه التفصيل في « جامع
المقاصد » فقال : إن وجدت قرينة حاليّة أو مقاليّة تدلّ على إرادة الوصيّة بلفظ الهبة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الوصيّة ج 2 ص 295 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصايا في الصيغة ج 2 ص 452 س 22 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 330 .
( 4 ) جامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 9 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الوصيّة ج 2 ص 295 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الوصيّة ج 2 ص 295 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الوصايا في الصيغة ج 2 ص 452 س 20 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة وأركانها ج 2 ص 470 - 471 .
( 9 ) الحاشية النّجارية : في الوصيّة ص 118 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) .