ولو أوصى للعَصَبة دخل فيهم القريب والبعيد دون المتقرّب بالامّ خاصّة . ( 1 )
شرح
الأولى لضرورة الجمع ، ولأنّ المستحقّ للجميع مجموع ثلاثة من أقرب الناس إليه ، فمستحقّ الثلث واحد من أقرب الناس وهو ثابت ، إذ لا يشترط الاجتماع في الدرجة الواحدة هنا ، وأيضاً الثلاثة تحجب عن الجميع ، فواحد يحجب عن الثلث .
وفي الجميع نظر ، إذ يرد على الأوّل أنّ الأولاد لو كان أربعة ودفع الوصيّة إلى الجميع وجوباً أو جوازاً لاستحقّ الابن الربع ، فيكون للأخوة على هذا الفرض نصيب المعدومين من الأولاد هنا ثلاثة أرباع دون ثلثين ، ولو كان خمسة لكان له الخمس وهكذا . ولا ترجيح لواحد من هذه الأمور المفروضة على غيره ، فلم يبق إلّا اعتبار عدد الجميع حال الدفع ، وعلى الثاني أنّ المعدوم من الدرجة الأولى كما يمكن فرضه اثنين يمكن فرضه أزيد ، ثمّ إنّ استحقاق من وجد في الدرجة الثانية في هذه الصورة ليس لقيامهم مقام من فقد في الدرجة الأولى ، بل ذلك ثابت لهم بالإضافة من حيث تناول لفظ الموصى لهم الآن ، وعلى الثالث أنّ المستحقّ هم الموجودون مع وصف الأقربيّة وإن زادوا على الثلاثة لا مجموع ثلاثة ، وعلى الرابع أنّ الواحد يحجب عن الثلث مع الثلاثة لا مع الأربعة . والأصحّ كما في « جامع المقاصد « 1 » » : اعطاء الابن كغيره ، فإن أعطى ثلاثة فالثلث وإلّا فالربع .
[ في الوصية للعَصَبة ]
قوله : « ولو أوصى للعصبة دخل فيهم القريب والبعيد دونهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للأقرباء ج 10 ص 64 .