وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر . ( 2 )
شرح
قوله : « ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا » ( 1 ) أمّا أنّه لا بدّ من الصرف إلى ثلاثة لا أنقص فلأنّه قد أتى في وصيته بلفظ الجماعة وأقلّ الجمع والجماعة ثلاثة عنده كما هو المشهور . وأمّا أنّه يجوز إعطاء ما زاد ، فلأنّ لفظ الجماعة ممّا يتناوله كما هو ظاهر ، وإنّما الإشكال في جواز تخصيص ثلاثة دون الزائد كما يأتي .
قوله : « وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر » ( 2 ) أصحّه الجواز كما في « جامع المقاصد « 1 » » والأقرب عدم وجوب التعميم كما في « التذكرة « 2 » » لأنّه يصدق أنّه صرف الوصيّة إلى جماعة من أقرب الناس إليه .
ولا دليل على وجوب الصرف إلى ما زاد ، إذ ليس الموصى له هو الجميع لعدم دلالة لفظ الوصيّة عليه بخصوصه فيتحقّق بالبعض ، وليس معيّناً بخصوصه بل هو منتشر فيهم فيتحقّق الامتثال بالصرف إلى ما يقع عليه لفظ الجماعة منهم ، كما لو أوصى إلى الفقراء . وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » .
وفي « الإيضاح » أنّ الأصحّ وجوب الاستيعاب - وعبارته لا تخلو عن اضطراب - لحصول يقين البراءة بالاستيعاب على حسب ما يمكن « 4 » ، لأنّ نسبة اللفظ إلى الجميع واحدة فلا يخصّ بها البعض ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الوصيّة للأقرباء ج 10 ص 62 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للأقرباء ج 2 ص 476 س 43 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة للأقرباء ج 2 ص 477 س 1 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للأقرباء ج 2 ص 492 .