شرح
قوله : « ولو قال : لقرابة النبي صلى الله عليه وآله فهو لأولاد عبد المطّلب ولأولاد هاشم ، دون بني عبد شمس وبني نوفل ، والأقرب دخول بني المطّلب هنا » ( 1 ) قد تقدّم « 1 » في باب الوقف أنّ عبد مناف - واسمه المغيرة - وقد ولد هاشماً وعبد شمس والمطّلب ونوفلًا وأبا عمرو ، وأنّ هاشماً ولد عبد المطّلب وأسداً وغيرهما ممّن لم يعقّب ، لأنّ هاشماً لم يعقّب إلّا من عبد المطلب ، وأنّ عبد المطّلب ولد له عشرة ذكور ولم يعقّب إلّا من خمسة : عبد اللّه وأبي طالب عليه السلام والحارث وأبي لهب والعباس . فإذا أوصى لقرابة النبي صلى الله عليه وآله فلا ريب في دخول عبد المطلب وأولاده دون أخوة هاشم وأولادهم كنوفل وعبد شمس وأولادهما والظاهر أنّ أبا عمرو لم يعقّب .
فيبقى الكلام في أولاد المطّلب فيحتمل دخولهم في قرابته لقوله صلى الله عليه وآله : نحن وبنو المطّلب لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام « 2 » . فجعل بني هاشم وبني المطّلب متّحدين في القبيلة والأحكام كالجماعة الواحدة ، إذ ليس المراد افتراق المكان ولا في غير الأحكام ، فكانوا كبني هاشم في تناول لفظ القرابة لهم ، وهو خيرة « الإيضاح « 3 » » ولمّا كان قضية ذلك أنّهم يستحقّون الخمس ، نبّه المصنّف على عدم استحقاقهم له بقوله : « هنا » لأنّ استحقاقه جاء من دليل آخر من قوله وفعله صلى الله عليه وآله - ولا يلزم من اختصاص بعض القرابة بحكم بالنصّ على عينه نفي البعض الآخر عن باقي الأحكام - لا من لفظ القرابة .
وفيه : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل الخمس لذي القربى ، فإن دخلوا في ذي القربى والقرابة استحقّوا الخمس ، وإلّا فلا ، ولا ريب في عدم استحقاقهم الخمس ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 55 .
( 2 ) سنن أبي داود : في بيان مواضع الخمس و . . . ج 3 ص 146 ح 2980 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة لقرابة النبي صلى الله عليه وآله ج 2 ص 490 - 491 .