تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
في المقام إلى صدق اسم القرابة عليه لغة ، واعتبر الإسلام لقوله عليه السلام : قطع الإسلام أرحام الجاهليّة « 1 » ، وقوله تعالى :« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »« 2 » . هذا إن قلنا : إنّه يشترط إسلام أقصى أب ، وإن قلنا : إنّه لا يشترط الإسلام لكن يشترط إدراك الإسلام لم يتّجه الاستدلال . وعلى القولين لو أوصى العلويّ لقرابته لا تدخل فيها أولاد عبد المطّلب ، لأنّه لم يدرك الإسلام . وفي « المبسوط « 3 » والمهذّب « 4 » » : أنّهما ما وجدا به - أي قول النهاية - نصّاً ولا دليلًا مستخرجاً ولا شاهداً . وفي « السرائر » : أنّه لا يحلّ ولا يجوز الركون إليه « 5 » . وعن أبي علىّ أنّهم من يقرب إليه من جهة ولده أو والديه ، وأنّه قال : لا أختار أن يتجاوز بالتفرقة أولاد الأب الرابع ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس « 6 » . ولعلّه أراد أنّه صلى الله عليه وآله بدأ منه صلى الله عليه وآله إلى هاشم ، فهو صلى الله عليه وآله وعبد اللَّه وعبد المطلب وهاشم . وهو قول لبعض العامّة ذكره في مقام آخر في « التذكرة « 7 » » ولا دلالة في ذلك على أنّ ذوي القربى حقيقة في مستحقّ الخمس ، وإنّما ذلك أمر أراده اللَّه تعالى وفسّره النبي صلى الله عليه وآله بدليل ما روي أنّه لمّا نزل قوله تعالى :« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »قيل : يا رسول اللَّه من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه لكن نقله الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 6 ص 232 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 22 ص 549 . ( 2 ) هود : آية 46 . ( 3 ) المبسوط : في الوصيّة للقرابة ج 4 ص 40 . ( 4 ) المهذّب : في حكم الإيصاء للأقرباء ج 2 ص 114 . ( 5 ) السرائر : في الوصيّة المبهمة ج 3 ص 211 . ( 6 ) نقله عنه العلّامة في المختلف : في والوصيّة ج 6 ص 359 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالوصيّة ج 2 ص 475 س 29 .