تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
عن فطرة . وفي « التحرير » في المرتد الملّي قولان « 1 » . قلت : وإن قلنا إنّ الفطري يملك الكسب المتجدّد صحّت الوصيّة له كما في « الدروس » وكذا « جامع المقاصد والروضة » والوجه في عدم صحّتها للفطري أنّه واجب القتل في كلّ حال ، فليس هناك زمان يثبت به الملك فيه . وليعلم أنّ المصنّف قد اختار في باب الوقف جوازه على المرتدّ عن غير فطرة ، ومنع هنا من الوصيّة له ، وقال ولده : وقد سألناه عن ذلك ؟ فقال : الأصحّ عندي أنّه لا يصحّ الوقف عليه ولا الوصيّة له إن استمرّ على الكفر إلى أن مات أو قتل والأصحّ بمعنى أن يكون إسلامه كاشفاً عن صحّتهما ، وموته على الكفر كاشف عن بطلانهما فقولي في الوقف بالصحّة وهنا بالبطلان لا يتنافيان على تقديرين ، أي أنّه أراد صحّة الوقف إذا أسلم ، وعدم الوصيّة إذا لم يسلم « 2 » انتهى فتأمّل .

[ في الوصيّة للأجنبيّ والوارث ]

قوله : « وتصحّ الوصيّة للأجنبي والوارث سواء أجازت بقيّة الورثة أم لا » ( 1 ) أراد بهذا الردّ على العامّة « 3 » حيث منع منهم جماعة من الوصيّة للوارث وجعلها آخرون متوقّفة على إجازة الورثة كما لو أوصى بزيادة على الثلث فيقف على الإجازة ، فمراده أنّه لا فرق بين الوصية للوارث والأجنبي في صحّتها إذا خرجت من الثلث ولا اعتبار بإجازة بقيّة الورثة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى له ج 3 ص 366 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة للمرتدّ ج 2 ص 488 . ( 3 ) راجع الهوامش الآتية في ص 410 من الرقم 16 - 22 .