شرح
الحربيّ يملك ، وأنّ إباحة ما في يده للمسلم إذا استولى عليه لا تنافي ملكه .
وقد استدلّ « 1 » للمنع بأصل عدم الانتقال وأنّه متوقّف على الدليل وهو مفقود واستدلّ في « الرياض » على المنع في الأجانب بالإجماع الظاهر من قوله في « المبسوط » : لا تصحّ الوصيّة عندنا للكافر الّذي لا رحم . وقال : إنه مخصّص لإجماع الطبرسي الدالّ على جواز لأهل الحرب مع اعتضاده بالشهرة ، ولإطلاق الكتاب والسنّة « 2 » . وفيه : أنّ إجماع الطبرسي نصّ صريح في جواز مبرّة غير القرابة الحربي ، وذلك غير مصرّح فيه بالحربي واستدلّ « 3 » على المنع مطلقاً بالآيات الناهية عن المودّة إليهم وقال : إنّها سليمة عن المعارض سوى إجماع الطبرسي وإطلاق الكتاب والسنّة . وفيه : إنّ من إطلاق الكتاب قوله تعالى « 4 » :« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ »ومن إطلاق السنة قوله صلى الله عليه وآله : لك بكلّ ذات كبد حراء أجر « 5 » . وقد أجاب عن ذلك بأنّ هذه إطلاقات مخصّصة بالآيات الناهية عن المودة إليهم ، لاعتضاد هذه بالشهرة العظيمة وحكاية إجماع المبسوط . وهو كما ترى كلام غير تامّ . والمودّة في معنى المبرّة ، إلّا أن يريد بإطلاقات الكتاب والسنّة غير ما ذكرنا ، وغير ما ذكره الجماعة كعمومات الوصيّة فليلحظ . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ الأصل الصحّة ، وأنّ القربة غير شرط ، وأنّها نوع عطيّة فجازت بعد الوفاة كحال الحياة وينبغي أن يستدلّ عليه بالإجماع الآخر الّذي في المبسوط كما سمعته .
وأمّا الصحاح فقد يمكن الاستدلال بها للمنع بأنّه عليه السلام عطف بأن الوصليّة ما إذا
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الوصيّة للحربي ج 9 ص 451 .
( 2 ) رياض المسائل : في الوصيّة للحربي ج 9 ص 451 .
( 3 ) رياض المسائل : في الوصيّة للحربي ج 9 ص 451 .
( 4 ) الممتحنة : آية 8 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 260 .