شرح
« الخلاف « 1 » » أنّها نصّ في الصحّة . وقد ورد في الأخبار الصحيحة جواز الوصيّة للوارث كصحيحة محمّد بن مسلم « 2 » وصحيحة أبي بصير « 3 » وصحيحة أبي ولّاد « 4 » .
والحاصل كأنّه من ضروريات المذهب ، فلا تصغ إلى ما في « الكشاف » من قوله إنّ الوصيّة كانت في بدء الإسلام واجبة فنسخت بآية المواريث وبقوله صلى الله عليه وآله :
إنّ اللَّه سبحانه أعطى كلّ ذي حقّ حقّه ألا لا وصيّة لوارث « 5 » . وتلقّاه الامّة بالقبول حتّى لحق بالمتواتر وإن كان من الآحاد « 6 » انتهى . قلت : قد رواه « 7 » شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة ولم يلقه وقد قال المفيد « 8 » وغيره « 9 » : إنّه باطل ، وقال أبو حنيفة « 10 » وأحمد ومالك والشافعي في أحد قوليه : إنّ الورثة إن أجازوا الوصيّة كان تنفيذاً لما فعله الموصي لما رواه ابن عباس « 11 » عن النبي صلى الله عليه وآله : لا تجوز الوصيّة للوارث إلّا أن تجيزها الورثة وفي رواية أخرى : إلّا أن يشاء الورثة وقد عمل فقهاؤهم لهذين الخبرين . ثمّ إنّ آل اللَّه سبحانه وتعالى سادات الامّة فأين ما افتراه هذا الكاذب الفاجر بقوله تلقّاه الامّة بالقبول حتّى ألحق بالمتواتر .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوصيّة للوارث ج 4 ص 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 373 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 374 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الوصايا ح 7 ج 13 ص 375 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 905 ح 2713 .
( 6 ) تفسير الكشاف : ج 1 ص 224 .
( 7 ) المجموع : في الوصيّة ج 15 ص 399 .
( 8 ) المقنعة : في الوصيّة للوارث ص 670 .
( 9 ) كما في الخلاف : في صحّة الوصيّة للوارث ج 4 ص 135 ، والانتصار : في الوصايا ص 600 .
( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 419 ، بداية المجتهد : ج 2 ص 361 ، والمحلّي : ج 9 ص 316 ، الإمام : ج 4 ص 108 .
( 11 ) السنن الكبرى للبيهقي : في الوصايا ج 6 ص 264 .