تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
المراد « 1 » » بأنّه عليه السلام حكم بالاستسعاء إذا كان الثلث بإزاء ثلاثة أرباع وبالعتق وإعطاء ما فضل إن كان أكثر من القيمة وذلك يستلزم العتق إن ساوى والاستسعاء إن زاد أي الثلث على ثلاثة أرباعه بطريق أولى ، ويستلزم عدم الاستسعاء إن نقص عن ثلاثة أرباعه ، وذلك يستلزم بطلان العتق ، لأنّ الاستسعاء لازم لعتق بعض العبد في الأكثر ، وانتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم فينتفي عتق ذلك البعض ، وأمّا عتق الباقي فمنتف لعدم احتمال المال له . وأجيب بأنّ مفهومه أنّ الثلث إذا لم يكن أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة لا يستسعى في ربع القيمة لا أنّه لا يستسعى مطلقاً . قال في « المسالك « 2 » » هذا مفهوم صحيح لا يفيد مطلوبهم فلا ينافي القول بأنّه يستسعى بحسبه فإن كان أقلّ بقدر الثلث يستسعى في الثلث أو بقدر النصف يستسعى فيه وهكذا . وفيه : إنّه يكون من بيان الواضحات الّتي يصان كلام الإمام عليه السلام عنه نعم يرد « 3 » عليهم أنّه يلزم منه أنّه متى لم يكن الثلث أقلّ من قيمته بقدر الربع لا يستسعى بل تبطل الوصيّة ، وهو شامل لما إذا كانت القيمة قدر الضعف أو أقلّ من ذلك إلى أن يبلغ النقصان قدر الربع ، فمن أين خصّوا البطلان بما لو كانت قدر الضعف . ويجاب « 4 » بأنّهم قالوا بذلك حوالة على ما إذا أعتقه وعليه دين فإنّه لا ينفذ العتق فيه إلّا إذا كانت قيمته ضعف الدين ، وقد دلّت على ذلك الأخبار ، وهما من واد واحد بحسب الاعتبار فليتأمّل . والظاهر أنّ الأصل في ذلك ما رواه لهم في
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 470 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموصى له ج 6 ص 224 . ( 3 ) كما في رياض المسائل : في الوصيّة للمملوك ج 9 ص 460 . ( 4 ) كما في رياض المسائل : في الوصيّة للمملوك ج 9 ص 460 .