شرح
ماله قوّم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعي في الفضلة .
وقصور سندهما منجر بما عرفت ومعتضد بالإجماع كما سمعت ، وقصور دلالتهما عن إفادة أحكام صور المسألة غير قادح بعد قيام الإجماع المركّب كما هو الظاهر . وإطلاق الثاني في صورة زيادة القيمة يشمل ما إذا بلغت ضعف الوصية وما إذا لم تبلغ كما هو خيرة المعظم .
والمخالف الشيخان في « المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » » والقاضي في « المهذّب « 3 » » وكذا الكامل فيما حكي عنه وأبو يعلى في ظاهر « المراسم « 4 » » والمحقّق أوّلًا في ظاهر « الشرائع « 5 » » قالوا : وإن كانت قيمته على الضعف من الثلث الّذي وصىّ به بطلت الوصيّة له . وقد قال في « السرائر « 6 » » إنّه قد وردت رواية في ذلك أوردها شيخنا في « النهاية » إيرادا لا اعتقاداً . فهذا منه اعتراف بأنّ به رواية وظاهرة بل صريحة أنّها صريحة في ذلك . ثمّ إنّه أشار إليها مرّة أخرى بقوله إنّه لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها .
فلا يكون مستندهم خبر الحسن بن صالح كما ظنّ الجماعة « 7 » . وقد تعجّب من الشيخين صاحب « المسالك « 8 » » ثمّ إنّه قد حاول الاستدلال لهم به في « غاية
هامش
( 1 ) المقنعة : في وصيّة الإنسان لعبده ص 676 .
( 2 ) النهاية : ما يصحّ من الوصيّة وما لا يصحّ ص 610 .
( 3 ) المهذّب : في ما يصحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج 2 ص 107 .
( 4 ) المراسم : في أحكام الوصيّة ص 204 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الموصى له ج 2 ص 253 .
( 6 ) السرائر : فيما يصحّ من الوصيّة وما لا يصحّ ج 3 ص 199 .
( 7 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 10 ص 47 ، والفاضل الكركي في كشف الرموز : ج 2 ص 73 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : ج 2 ص 484 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموصى له ج 6 ص 224 .