وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي ( 1 )
شرح
بثلث ماله ، فقال : يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثمّ ينظر ما ثلث الميّت ، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق ودفع إليه الفاضل فقد حكم عليه السلام بعتقه إن كان الثلث أكثر وإعطائه الفاضل ، وذلك يستلزم العتق إن ساواه . ويأتي الكلام إن شاء اللَّه في الشقّ الأوّل وهو ما إذا كان الثلث أقلّ .
قوله : « وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي » ( 1 ) إذا كانت قيمته أكثر ممّا أوصى به فإمّا أن تبلغ ضعف ما أوصى به فصاعداً كما لو كانت قيمته مائتين وأوصى له بمائة وكان الثلث مائة ، أو تكون قيمته بمقدار الثلث مرّتين وقد أوصى له بالثلث ، أو تكون أقلّ من ضعف ما أوصى به ولو قليلًا .
فإن كان الثاني أعتق منه بقدر ما أوصى له به ثلثاً كان أو غير ثلث إن خرج من الثلث وإلّا فيقدر الثلث واستسعي للورثة في الباقي كما لو أوصى له بالثلث أو بمائة وخمسين وقيمته مائتان والثلث مائة وخمسون ، فيعتق ثلاثة أرباعه ويسعى للورثة في ربع القيمة وهو خمسون ، وهكذا . وبالجملة إذا كانت قيمته أكثر ممّا أوصى له به بمقدار الربع أو السدس أو الثلث ونحو ذلك بحيث لا تبلغ الضعف أعتق منه بقدر ما أوصى له به إن خرج من الثلث . وهذا ممّا لا خلاف فيه كما في « المسالك « 1 » والكفاية « 2 » » وهو كذلك قطعاً بل يتناوله إجماع « جامع المقاصد « 3 » »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموصى له ج 6 ص 223 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الموصى له ج 2 ص 49 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 48 .