شرح
والخراساني في « الكفاية « 1 » » ويظهر من « الروضة » الإجماع عليه حيث قال : ولا يفتقر إلى قبول الحاكم وإن أمكن كالوقف وربّما قيل فيه بذلك ولكن لا قائل به هنا « 2 » ، كما أنّه قد يظهر من « إيضاح النافع » حيث قال عليه الفتوى . وقال في « المسالك » بعد أن ذكر الخلاف في أنّ قبول الموصى له معتبر في انتقال الملك إليه بالموت ما نصّه : موضع الخلاف الوصيّة المفتقرة إلى القبول ، فلو كانت الجهة عامّة كالفقراء والمساجد انتقلت إلى الجهة المعيّنة بالوفاة بغير خلاف « 3 » . وقد استند في « التذكرة « 4 » » وغيرها « 5 » إلى تعذّر القبول منهم جميعاً والاكتفاء به من البعض ترجيح بلا مرجّح .
وكان الأولى بهم أن يستندوا إلى إطلاقات الآيات والروايات بإنفاذ الوصيّة ونفوذها ، إذ مقتضاها عدم اشتراطه حتّى فيما إذا أوصى لمعيّن محصور فتخرج هذه الصورة منها بالإجماع ويبقى ما عداها كما قلنا مثله في الوقف ، والإطلاق حجّة . ونحن نقول : إنّ الأصل في اشتراط الإيجاب والقبول في جميع العقود حتّى البيوع الإجماع ، وهو معلوم انعقاده على أنّها عقد لأنّهم متسالمون عليه ، لأنّهم بين مصرّح باشتراطهما وبين مصرّح بأنّها عقد كما سمعته آنفاً ، ومنقول في « الغنية » قال : ومن شرط صحّتها حصول الإيجاب من الموصي والقبول من المسند إليه ثمّ ادّعى الإجماع « 6 » . فلعلّ في قوله من المسند إليه وعدم قوله من الموصى له إشعاراً بإرادة الشمول لقبول الحاكم حيث يسنده إلى جهة عامّة فإنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الوصيّة ج 2 ص 38 .
( 2 ) الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 20 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوصيّة ج 6 ص 117 - 121 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة الوصيّة ج 2 ص 453 س 22 .
( 5 ) كجامع المقاصد : في ماهيّة الوصيّة ج 10 ص 23 .
( 6 ) غنية النزوع : في الوصيّة ص 306 .